أعلنت الحكومة السودانية، أمس الخميس، ترحيبها بمبادرة طرحها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافستو، للتعاون في ملف تبادل أسرى الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، عبر تنسيق يضم مكتب المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم إن الحكومة تنظر بإيجابية إلى المبادرة، وتلتزم الإجراءات القانونية والدولية المتبعة في ملفات الأسرى، مع تأكيد حرصها على أرواح السودانيين في مختلف أنحاء البلاد، ولم تعلن قوات الدعم السريع موقفا رسميا فوريا من الطرح الأممي.
وتأتي المبادرة في وقت دخلت فيه الحرب السودانية عامها الرابع منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، ويعد ملف الأسرى واحدا من الملفات الإنسانية العالقة بين الطرفين، وسط تعثر مسارات التفاوض وغياب أي تسوية سياسية قريبة.
ويمثل إشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر عاملا أساسيا في أي عملية تبادل محتملة، نظرا لدورها كوسيط محايد في عمليات الإفراج والنقل والتحقق من أوضاع المحتجزين.
وتولت اللجنة في مراحل سابقة من الحرب ترتيبات إطلاق سراح محتجزين ونقلهم، بناء على طلب أطراف النزاع.
بالتزامن مع التحرك الأممي، تصاعدت الهجمات بالطائرات المسيرة على مناطق مدنية ومنشآت خدمية، وقالت شبكة أطباء السودان إن شخصين قتلا وأصيب سبعة آخرون، بينهم امرأة، إثر هجوم بمسيرة استهدف محطة وقود في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض جنوبي البلاد.
ووصفت الشبكة الهجوم بأنه ثاني استهداف يطال مدنيين ومرافق حيوية في أقل من أسبوع داخل الولاية، محذرة من أن استمرار ضرب المنشآت المدنية يفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصا أن النيل الأبيض يشكل ممرا مهما نحو ولايات كردفان المتأثرة بالنزاع ومسارا لحركة المساعدات والسلع.
وفي شمال دارفور، قالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن الجيش السوداني نفذ هجوما بطائرة مسيرة على سوق الصياح شمال شرقي الولاية، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة عشرات المدنيين، إضافة إلى اندلاع حرائق واسعة وتضرر أجزاء من السوق.
وأوضحت المجموعة أن سوق الصياح يعد مركزا تجاريا يخدم مناطق مليط والمالحة والكومة وأكثر من 70 قرية، معتبرة أن وجود قوات للدعم السريع في محيط المنطقة لا يبرر استهداف سوق مدنية أو تعريض السكان ومصادر عيشهم للخطر.
السلطات الإيطالية مغنية مالية إلى بلجيكا لتنفيذ حكم قضائي
