05 سبتمبر 2026

المنتجات الفلاحية المغربية عززت حضورها في السوق الإسبانية خلال النصف الأول من 2026، وحافظ المغرب على موقعه كأكبر مورد للخضر والفواكه إلى إسبانيا من خارج الاتحاد الأوروبي، مستفيداً من قربه الجغرافي وتنوع منتجاته.

وأظهرت بيانات الفيدرالية الإسبانية لمنتجي ومصدري الفواكه والخضر والزهور والنباتات الحية، أن قيمة واردات إسبانيا من المنتجات الفلاحية المغربية بلغت نحو 950 مليون يورو خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مسجلة ارتفاعًا يقارب 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المقابل، تراجع حجم المنتجات الفلاحية المغربية التي دخلت السوق الإسبانية بنحو 7 في المائة، ليستقر عند أكثر من 351 ألف طن، وهو ما يعكس تفاوتًا بين قيمة الصادرات وكمياتها، مع ارتفاع القيمة الإجمالية لبعض المنتجات رغم انخفاض حجمها.

وعلى مستوى السوق الإسبانية بشكل عام، ارتفعت واردات الخضر والفواكه خلال النصف الأول من العام، إذ استوردت البلاد نحو 2.5 مليون طن من هذه المنتجات، بقيمة قاربت 3 مليارات يورو.

وسجل إجمالي الواردات نموًا بنسبة 6.8 في المائة من حيث الحجم، بينما ارتفعت قيمتها بنسبة 4.4 في المائة مقارنة بالنصف الأول من سنة 2025، بما يعكس استمرار الطلب القوي على المنتجات الفلاحية في السوق الإسبانية.

وتوزعت هذه الواردات بين دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة من كبار المنتجين والمصدرين من خارجه، في وقت واصلت فيه الدول غير الأعضاء في الاتحاد تعزيز حضورها داخل السوق الإسبانية.

واستحوذت الدول غير المنتمية إلى الاتحاد الأوروبي خلال الفترة نفسها على نحو 72 في المائة من إجمالي قيمة واردات إسبانيا من الخضر والفواكه، و54 في المائة من حجمها، بقيمة بلغت حوالي 2.23 مليار يورو، بزيادة تقارب 7 في المائة على أساس سنوي، بينما وصل حجمها إلى نحو 1.4 مليون طن.

وبرز المغرب في صدارة الموردين من خارج الاتحاد الأوروبي، متقدمًا بفارق كبير عن أقرب منافسيه، في مؤشر على المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المنتجات المغربية ضمن سلاسل الإمداد الفلاحية الإسبانية.

وحلت بيرو في المرتبة الثانية بين الموردين من خارج الاتحاد الأوروبي، بقيمة صادرات بلغت حوالي 289 مليون يورو، تلتها كوستاريكا بنحو 182 مليون يورو.

وجاءت البرازيل في المركز التالي بقيمة صادرات قاربت 121 مليون يورو، فيما بلغت قيمة صادرات مصر إلى السوق الإسبانية نحو 60 مليون يورو خلال الفترة نفسها.

وتبرز هذه الفوارق حجم الحضور المغربي في السوق الإسبانية، حيث بات المغرب ينافس بقوة على تلبية الطلب الأوروبي، مستفيدًا من موقعه الجغرافي القريب وتطور قدراته في مجال تصدير المنتجات الفلاحية.

وبالنسبة إلى دول الاتحاد الأوروبي، بلغت واردات إسبانيا من شركائها الأوروبيين نحو 1.019 مليون طن، بقيمة إجمالية قاربت 856 مليون يورو خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

وتصدرت فرنسا قائمة الموردين الأوروبيين للسوق الإسبانية، بقيمة صادرات تجاوزت 211 مليون يورو، إلى جانب حجم فاق 657 ألف طن.

وحلت هولندا في المرتبة الثانية بقيمة تجاوزت 142 مليون يورو، فيما جاءت كل من البرتغال وإيطاليا ضمن أبرز الموردين الأوروبيين إلى السوق الإسبانية.

وتعكس هذه المعطيات تنامي حضور المنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الأوروبية، ولا سيما السوق الإسبانية التي تحولت إلى إحدى الوجهات الرئيسية للصادرات الزراعية المغربية.

ويمنح القرب الجغرافي المغرب أفضلية تنافسية مهمة في هذه السوق، سواء من خلال سرعة وصول المنتجات أو خفض تكاليف النقل مقارنة بالمنافسين القادمين من أسواق بعيدة.

كما يعزز تنوع المنتجات الزراعية المغربية وتعدد مواسم الإنتاج قدرة المصدرين على الحفاظ على حضور مستمر في السوق الإسبانية، والاستجابة لاحتياجات المستهلكين على مدار العام.

ومع استمرار ارتفاع قيمة الصادرات، تؤكد هذه الأرقام أن المغرب لا يحافظ فقط على موقعه كأبرز مورد غير أوروبي للخضر والفواكه إلى إسبانيا، بل يواصل أيضًا تعزيز مكانته ضمن منظومة الإمداد الفلاحي الأوروبية، في ظل احتدام المنافسة على السوق الإسبانية بين كبار المنتجين والمصدرين حول العالم.

المغرب.. فيضانات غير مسبوقة تفرغ مدينة القصر الكبير من سكانها

اقرأ المزيد