23 سبتمبر 2026

صادرات مصر السلعية غير النفطية ارتفعت 4% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، لتصل إلى 33.6 مليار دولار، وفق وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد في تصريحاته لمصدر صحفي.

وقال فريد، على هامش إطلاق المرحلة الثالثة من مبادرة “مصر تنطلق بالتصدير” في محافظة دمياط شمال البلاد، إن الصادرات المصرية غير البترولية سجلت نمواً بنحو 12% خلال الفترة نفسها عند تحييد أثر بعض المنتجات والسلع الاستثنائية.

ويأتي نمو الصادرات في وقت تضع فيه الحكومة المصرية زيادة الصادرات ضمن أولوياتها لتعزيز موارد النقد الأجنبي، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الاختلالات الخارجية وتحسين تدفقات العملة الصعبة.

وتظهر تأثيرات بعض البنود الاستثنائية أيضاً في بيانات النصف الأول من العام، إذ ارتفعت الصادرات السلعية غير البترولية بنسبة 3% إلى 25.5 مليار دولار، بينما بلغ معدل نموها نحو 12% عند استبعاد الذهب، لتسجل 23.3 مليار دولار، وفق بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

وتعمل الحكومة على تنفيذ استراتيجية لتنمية الصادرات تستهدف تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وفتح أسواق جديدة أمامها، مع التركيز على تطوير الخدمات اللوجستية وتسهيل إجراءات الشحن والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وتتضمن الاستراتيجية التي عرضها فريد مؤخراً أمام رئيس الوزراء مصطفى مدبولي تطوير منظومة الخدمات اللوجستية، وتيسير خدمات الشحن البحري السريع والنقل الجوي، إلى جانب تشجيع المصانع على تحديث الآلات والمعدات وتوطين التكنولوجيا، بما يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.

وتستهدف الحكومة كذلك توسيع قاعدة الشركات المصرية القادرة على التصدير بدلاً من الاعتماد على عدد محدود من كبار المصدرين، ويبلغ عدد الشركات المصدرة في مصر نحو 50 ألف شركة، فيما تستحوذ أكبر 45 شركة على نحو 43% من إجمالي الصادرات، وفق تصريحات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.

وتبرز محافظة دمياط باعتبارها أحد مراكز النشاط الصناعي والتصديري التي تراهن عليها الحكومة لزيادة قاعدة المصدرين، إذ ارتفعت صادرات المحافظة غير البترولية من نحو 3.6 مليار دولار في 2024 إلى 4.1 مليار دولار في 2025.

وبلغت صادرات دمياط نحو 1.2 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بحسب بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

وتستفيد المحافظة من قاعدة صناعية متنوعة وقربها من ميناء دمياط، وهو ما يمنح الشركات المنتجة ميزة لوجستية في الوصول إلى الأسواق الخارجية، خصوصاً في قطاعات الصناعات الكيماوية والأسمدة والأثاث والمنسوجات والصناعات الغذائية.

وتستهدف المبادرة الوطنية “مصر تنطلق بالتصدير” الوصول إلى الشركات في مختلف المحافظات والتعرف بصورة مباشرة على التحديات التي تواجهها في عمليات التصدير، إلى جانب تقديم الخدمات والمساندة اللازمة لمساعدتها على دخول الأسواق الخارجية والتوسع فيها.

وفي إطار دعم خطط زيادة الصادرات، رفعت الحكومة مخصصات دعم الصادرات في موازنة العام المالي الحالي إلى 48 مليار جنيه، مقابل 28 مليار جنيه في العام المالي 2025-2026، بزيادة تبلغ نحو 55%.

وقال وزير المالية أحمد كجوك في يوليو إن دعم الصادرات يمثل أولوية للحكومة، مشيرًا إلى العمل على تسريع صرف مستحقات المصدرين وتوفير السيولة اللازمة لمساندة توسعهم في الأسواق الخارجية.

وبلغ إجمالي ما سددته الحكومة للمصدرين نحو 12.6 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، استفادت منه قرابة 2500 شركة، فيما تستهدف الحكومة الانتهاء من تسوية جميع المستحقات المتأخرة للمصدرين خلال عامين.

ورغم تحسن أداء الصادرات غير البترولية، لا تزال زيادة وتيرة نموها تمثل تحدياً رئيسياً للاقتصاد المصري، في ظل سعي الحكومة إلى تعزيز تدفقات النقد الأجنبي من مصادر أكثر استدامة، وتقليل الاعتماد على تدفقات استثمارات المحافظ والتمويلات الخارجية.

ليبيا ومصر تعززان التعاون القنصلي لتسهيل التأشيرات والإقامة

اقرأ المزيد