111 يواصل سودانياً البقاء عالقين على متن باخرة عند الحدود المصرية السودانية منذ الجمعة، بعد رفض السلطات السودانية دخولهم لعدم امتلاكهم وثائق تثبت جنسيتهم، ورفض مصر إعادتهم لغياب تأشيرات الدخول.
وأعلنت شركة “إيه إنترناشونال للنقل”، المشغلة لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، أن رحلتها الثانية ضمن برنامج العودة الطوعية، التي انطلقت الخميس الماضي، وصلت إلى ميناء وادي حلفا وعلى متنها 666 راكباً، إلا أن السلطات السودانية رفضت دخول 111 راكباً، مطالبة بإعادتهم إلى مصر بسبب عدم امتلاكهم أوراقاً ثبوتية.
وأوضحت الشركة، في بيان، أنها أبلغت السلطات السودانية بأن إعادة الركاب إلى مصر غير ممكنة عملياً، لأن السلطات المصرية لن تسمح بدخولهم لعدم امتلاكهم تأشيرات، إلا أن الجانب السوداني تمسك بموقفه وأجبر الباخرة على مغادرة ميناء وادي حلفا مساء الجمعة.
وأكدت الشركة أن السلطات المصرية، عقب عودة الباخرة إلى ميناء أسوان مساء السبت، رفضت بدورها السماح للركاب بالنزول، ما أدى إلى استمرار احتجازهم على متن الباخرة.
وأضافت أنه جرى، الأحد الماضي، الاتفاق بين السلطات المصرية والسودانية على نقل العالقين إلى القنصلية السودانية في أسوان لإجراء تحريات بشأن هوياتهم، قبل إعادتهم مجدداً إلى الباخرة، فيما أفاد القنصل السوداني في أسوان بإرسال نتائج التحريات إلى الخرطوم، دون ورود رد حتى الآن.
وأعربت الشركة عن أسفها لاستمرار معاناة الركاب، مشيرة إلى أن معظمهم من النساء والأطفال، وأنهم ظلوا عالقين منذ الخميس الماضي رغم قبول سفرهم عبر لجنة الأمل للعودة الطوعية، بالتنسيق مع السفارة السودانية وهيئة الزكاة السودانية.
وحذرت الشركة من أن استمرار احتجاز الباخرة خارج مهمتها الأساسية يؤدي إلى تعطيل برنامج الرحلات المقررة، ويحمّلها وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية أعباء تشغيلية ومالية إضافية، فضلاً عن الضغوط الواقعة على طاقمها.
وأعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية اعتماد إجراءات جديدة للراغبين في العودة إلى السودان، تقضي بعدم السماح باستقلال وسائل النقل البرية أو النهرية أو القطارات والحافلات إلا لمن يحملون وثائق رسمية تثبت هويتهم.
وأكد رئيس اللجنة محمد وداعة أن الإجراءات الجديدة تلزم الراغبين في العودة بالتسجيل باستخدام جواز السفر أو الرقم الوطني السوداني، داعياً من لا يملكون وثائق إلى مراجعة السفارة السودانية في القاهرة لاستخراجها واستكمال إجراءات السجل المدني.
وفي السياق ذاته، انطلق من مدينة الإسكندرية أول قطار ضمن مشروع “العودة للديار” وعلى متنه 1200 مواطن سوداني، بالشراكة بين لجنة الأمل للعودة الطوعية والأمانة العامة لديوان الزكاة الاتحادي.
وأوضح وداعة أن رحلات التفويج ستتواصل حتى عودة آخر مواطن يرغب في الاستفادة من برنامج العودة الطوعية، مشيراً إلى أن جميع المسافرين جرى اختيارهم عبر النظام الإلكتروني المعتمد لدى اللجنة، مع السماح لعدد محدود من الحاضرين إلى محطة القطار دون تسجيل مسبق بالالتحاق بالرحلة.
وأشارت عضو لجنة العودة الطوعية ميسون محمد إلى استكمال جميع ترتيبات التفويج قبل أكثر من أسبوعين، بما في ذلك شحن الأمتعة وفق الأوزان المحددة، مبينة أن غالبية المسافرين ينتمون إلى مناطق العجمي والمعمورة وسيدي بشر في الإسكندرية.
وكشف عضو لجنة العجمي للعودة الطوعية سعيد إسماعيل أن عدد المسجلين للعودة من الإسكندرية بلغ نحو أربعة آلاف مواطن، غادر منهم 1200 في أول رحلة، فيما سيُحدد موعد الرحلة المقبلة لاحقاً، مع إخطار المسجلين مسبقاً.
ووصلت، الثلاثاء، أفواج جديدة من السودانيين العائدين طوعاً إلى معبر أشكيت الحدودي قادمة من مصر، بإجمالي 1155 مواطناً على متن 23 حافلة، إضافة إلى شاحنتين لنقل الأمتعة، ضمن برنامج العودة الطوعية الذي تشرف عليه لجنة الأمل.
وتتم رحلات العودة الطوعية عبر نقل الراغبين من القاهرة والمحافظات بالحافلات إلى المعابر الحدودية، أو بواسطة قطارات تنطلق من محطة رمسيس إلى محطة السد العالي، قبل استكمال الرحلة بالحافلات أو البواخر وصولاً إلى معبر أرقين.
منتخب مصر ينتظر “معجزة كروية” لتعويض إخفاقه في كأس العالم للشباب
