عاد ملف استرداد الأموال الجزائرية المهربة إلى الواجهة، وسط خلاف في الروايات بشأن مصير أكثر من 110 ملايين دولار مجمدة في سويسرا.
وقال رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري، خلال استقباله السفيرة السويسرية لدى الجزائر في 21 سبتمبر، إن بلاده استعادت أكثر من 110 ملايين دولار من الأموال المنهوبة والمجمدة في سويسرا.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ووزير الخارجية أحمد عطاف قد أعلنا في أبريل الماضي أن الجزائر ستستعيد أكثر من 110 ملايين دولار من الأموال المختلسة والمجمدة في سويسرا.
وأوضح عطاف حينها أن التعاون القضائي بين البلدين أتاح للجزائر توجيه 33 إنابة قضائية إلى القضاء السويسري، مشيراً إلى دراسة 20 ملفاً وقبولها، إلى جانب معالجة أربعة ملفات بصورة نهائية.
لكن مجلة “لوبوان” الفرنسية نقلت عن ليليان مارتان، من المكتب الفيدرالي السويسري للعدل، أن السلطات السويسرية لا تزال تتحقق من مصدر هذه الأصول، مؤكدة أن الأموال ستُعاد إلى الجزائر بمجرد إثبات أنها ناتجة عن مصادر غير مشروعة.
وبحسب المجلة، يشير الموقف السويسري إلى أن عملية إعادة الأموال لم تكتمل بعد، وأن الإجراءات القضائية لا تزال جارية.
وذكرت “لوبوان” أن من بين الأسماء المستهدفة في ملفات استرداد الأموال سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الجزائري الراحل ومستشاره، مشيرة إلى أن القضاء السويسري نقل إلى الجزائر في صيف 2023 وثائق تتعلق بحساب له في جنيف، تضمنت تحويلات مالية من الخليج وآسيا تجاوزت قيمتها 30 مليون دولار.
كما تناولت المجلة ملف الوزير الجزائري السابق للصناعة عبد السلام بوشوارب، الذي جُمدت في سويسرا أموال له بقيمة 1.7 مليون يورو بناءً على طلب الجزائر، وسط شبهات بشأن مصدرها وصلتها بعقد لإنشاء سد.
وكان المكتب الفيدرالي السويسري للعدل قد رفض في يوليو 2023 طعناً تقدم به محامو بوشوارب ضد قرار التجميد، فيما لم يتضح ما إذا كان المبلغ يدخل ضمن الـ110 ملايين دولار التي أعلنت السلطات الجزائرية استعادتها.
وتبرز هذه التطورات صعوبة استرداد الأصول المجمدة، إذ يتعين على السلطات الجزائرية، وفق الإجراءات السويسرية التي نقلتها «لوبوان»، إثبات الصلة بين الأموال ووقائع فساد أو اختلاس أو غسل أموال قبل إعادتها.
العاهل المغربي: اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء تحول استراتيجي في النزاع
