20 أغسطس 2026

بدأت شركة سوناطراك الجزائرية تصدير أولى شحنات وقود الطائرات من نوع “جيت إيه 1” إلى السوق النيجرية، في خطوة تستهدف تنويع صادرات البلاد وتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية.

وقالت سوناطراك في بيان إن عملية التسليم بدأت مساء 14 أغسطس، انطلاقاً من مصفاة أدرار “RA1D” جنوب غربي الجزائر، وذلك بموجب عقد مبرم مع الشركة النيجرية للبترول «سونيداب».

وأضافت أن العملية تندرج ضمن جهود تعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الإفريقية، خصوصاً في منطقة الساحل، وفتح آفاق جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية بصورة منتظمة.

وتملك الجزائر، وفق تقديرات رسمية أوردها التقرير، فائضاً استراتيجياً في إنتاج وقود الطائرات يقدر بنحو 1.5 مليون طن سنوياً، فيما تجاوزت صادراتها خارج المحروقات 4.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بزيادة تقارب 26% على أساس سنوي.

وتسعى الجزائر إلى رفع صادراتها خارج المحروقات في الأسواق الإفريقية، ضمن هدف أوسع يتمثل في بلوغ 30 مليار دولار من هذه الصادرات بحلول 2030، وتشمل المنتجات الغذائية والزراعية والأدوية والسلع الصناعية والبتروكيماوية.

ويتزامن تصدير وقود الطائرات مع تحركات جزائرية أخرى في النيجر، بينها إطلاق أعمال حفر بئر استكشافية ضمن رقعة “كافرا”، إلى جانب إنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط قرب العاصمة نيامي.

وقال الخبير في اللوجستيات وسلاسل الإمداد نصر الدين بوغاشيش إن تصدير وقود الطائرات يمثل خطوة نوعية في توسيع حضور المنتجات النفطية الجزائرية في أسواق دول الجوار الإفريقي، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي لمصفاة أدرار يمنح الجزائر ميزة لوجستية تجاه أسواق جنوب الصحراء.

في المقابل، حذر أستاذ الاقتصاد بجامعة ورقلة سليمان ناصر من حجم المنافسة في الأسواق الإفريقية، مشيراً إلى تنامي الحضور الصيني والتركي والأوروبي والأمريكي، فضلاً عن تقدم المغرب في مجال التصدير إلى القارة.

وقال ناصر إن الجزائر لا تزال في المراحل الأولى من مسار التوسع في الأسواق الإفريقية، مع وجود تحديات تتعلق باللوجستيات ووسائل النقل وبطء الإجراءات المصرفية، ما قد يحد من قدرة المصدرين الجزائريين على منافسة القوى الإقليمية والدولية.

ثلاث ظواهر فلكية تزين سماء الجزائر خلال أغسطس

اقرأ المزيد