فتحت السلطات القضائية في مدينة بولونيا الإيطالية تحقيقا في وفاة عبد الرحيم فقير، وهو رجل من أصل مغربي يبلغ 42 عاما، توفي أمس الأحد خلال تدخل أمني في حي بيلاسترو شمال شرقي المدينة، بعد تثبيته على الأرض وتقييده من قبل عناصر الشرطة.
وبحسب المعطيات الأولية، تلقت الشرطة بلاغات عن رجل يتصرف بصورة عدوانية ويلحق أضرارا بمركبة، وأظهرت تسجيلات مصورة متداولة فقير مثبتا ووجهه نحو الأرض، بينما كان يطلب المساعدة قبل أن تتوقف حركته.
وتشير التقارير إلى استخدام رذاذ الفلفل خلال محاولة السيطرة عليه، فيما أعلنت شرطة بولونيا تسليم تسجيلات الكاميرات المثبتة على ملابس العناصر المشاركين في التدخل إلى المحققين.
وأدرجت النيابة العامة في بولونيا أسماء ستة أشخاص ضمن سجل الملاحظات الأولية في القضية، بينهم عنصرا الشرطة اللذان شاركا في التدخل وأربعة من طاقم الإسعاف، في إطار إجراءات تتعلق بشبهة القتل الخطأ.
وتحولت الحادثة إلى قضية رأي عام بعدما خرج مئات الأشخاص في حي بيلاسترو مطالبين بالعدالة، بينما تقررت تظاهرة أخرى في وسط بولونيا بدعم من رئيس البلدية ماتيو ليبوري ونقابة “CGIL”، كما وقف مجلس بلدية بولونيا دقيقة صمت خلال جلسته الاثنين على روح فقير.
وانقسمت المواقف السياسية بشأن تعامل الشرطة مع الحادثة. ودافع نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني عن عناصر الأمن وطالب بانتظار نتائج التحقيق القضائي، بينما دعا الحزب الديمقراطي المعارض إلى تحقيق يتسم بالشفافية والصرامة، محذرا من تبني أساليب أمنية شبيهة بنموذج وكالة الهجرة والجمارك الأميركية “ICE”.
وكان فقير يدير مشروعا صغيرا لخدمات النقل والتنظيف، وأقام في إيطاليا منذ طفولته بصورة قانونية، بحسب محاميته باربارا سبينيلي التي كانت تساعده في إجراءات تجديد إقامته.
وتحدث أفراد من عائلته ومعارفه عن معاناته من الربو ومشكلات في القلب، بينما لم تعلن السلطات حتى الآن سببا نهائيا للوفاة، وتنتظر نتائج الفحوص والتحقيقات لتحديد المسؤوليات المرتبطة بعملية التوقيف والتدخل الطبي.
هجرة غير شرعية لحارسي مرمى تونسيين إلى إيطاليا
