01 أكتوبر 2026

يعتزم ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيثيا زيارة سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر، في أول زيارة له للمدينتين منذ توليه العرش.

وتأتي الزيارة في ظل توتر بين مدريد والرباط، بعد أزمة حدودية شهدت تدفق أكثر من 72 ألف مهاجر إلى سبتة قادمين من المغرب أواخر يوليو.

وتعارض الحكومة المغربية الزيارات الملكية الإسبانية إلى سبتة ومليلية، اللتين تطالب بالسيادة عليهما وتعتبرهما أراضي محتلة من إسبانيا، بينما تؤكد مدريد أنهما جزء من أراضيها.

وتعود السيطرة الإسبانية على سبتة إلى القرن السابع عشر، فيما ترجع السيطرة على مليلية إلى القرن الخامس عشر.

وكان الملك فيليبي السادس قد تجنب إلى حد كبير التعليق علناً على أزمة سبتة، لكنه وصف الوضع في المدينة بأنه “غير مقبول” خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت تكريماً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

كما دعا الملك، خلال المناسبة، الدول الأوروبية إلى إبداء مزيد من التضامن مع مدريد على خلفية الأزمة.

وأثارت أزمة الحدود جدلاً سياسياً في إسبانيا بشأن دور المغرب، إذ اتهمت أحزاب معارضة مسؤولين مغاربة بالتواطؤ أو التقاعس خلال موجة تدفق المهاجرين، كما انتقدت رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث بسبب سياسته تجاه الرباط.

وكان سانتشيث قد أشاد في بداية الأزمة بالتعاون المغربي في إعادة المهاجرين، ونفى أن تكون الرباط قد دبرت موجة العبور، قبل أن يقول في مقابلة لاحقة إن إجراءات المراقبة المغربية على الحدود أخفقت خلال تدفق المهاجرين.

في المقابل، نفى المغرب أي تهاون في ضبط الحدود، وأرجع موجة العبور إلى معلومات مضللة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونشاط مهربين، وسوء تفسير حكم قضائي إسباني بدا أنه أتاح ثغرة قانونية أمام بعض الوافدين عبر البحر.

وتأتي زيارة العاهل الإسباني إلى المدينتين في وقت لا تزال فيه قضية السيادة على سبتة ومليلية من أبرز الملفات الحساسة في العلاقات بين مدريد والرباط.

تغيّر مناخي يفاقم موجات الحر في المغرب والجزائر وتونس

اقرأ المزيد