21 يوليو 2026

الوزير التونسي السابق والسياسي البارز محمد عبو دعا الرئيس قيس سعيّد إلى تقديم استقالته فوراً، معتبراً أنه عرض الأمن القومي للبلاد للخطر.

وذلك نتيجة غيابه المستمر لنحو عشرة أيام، فضلاً عن تعمده تعطيل تشكيل المحكمة الدستورية، مما يهدد بدخول البلاد في حالة من “الفراغ الدستوري” الخطير في حال حدوث شغور في منصب الرئاسة جراء المشاكل الصحية التي يعاني منها.

وأوضح عبو في تصريحات ونشر مفصل عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك أنه لا حرج على التونسيين في تصديق الإشاعات الأخيرة المتعلقة بالوضع الصحي للرئيس، مستشهداً بحدث إقليمي سابق حين واجهت رئيسة البيرو السابقة دينا بولوارتي محاولة عزل عام 2025 بسبب إجرائها جراحة تجميلية لمدة 40 دقيقة دون تفويض صلاحياتها أو إعلام البرلمان، وهو ما اعتُبر حينها تعريضاً لأمن البلاد للخطر.

وأشار عبو إلى أن غالبية الشعب التونسي تعلم أن سعيّد يعاني من مشاكل صحية، وكان من المفترض وفق المنظومة القانونية أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية مهام الرئاسة مؤقتاً عند الشغور، إلا أن سعيّد تعمد الامتناع عن تعيين أعضاء المحكمة خشية على سلطته، مستخفاً بمصير ملايين المواطنين المعرضين لمخاطر هذا الفراغ المؤسساتي.

وشدد عبو على أن المواطنين الذين تحدثوا عن الشغور الرئاسي أو صدقوا الإشاعات لا ينبغي أن يشعروا بأي ذنب لمجرد ظهور الرئيس مجدداً عقب غياب تام استمر عشرة أيام، وثلاثة أيام كاملة على سريان شائعات مرضه الخطير، محصراً المسؤولية الكاملة في سعيّد الذي يرفض بنهج ثابت نشر أي بيانات رسمية أو معلومات دقيقة حول وضعه الصحي، ولم يكلف نفسه حتى توضيح أسباب هذا الاختفاء.

وأكد الوزير السابق رفضه الصريح لاستمرار ما وصفه بالعبث بالدولة ومصير البلاد ومصالحها وإذلال المواطنين، مجدداً مطالبته للرئيس بالاستقالة بناءً على هذه الأخطاء الجسيمة.

وتأتي هذه التصريحات الحادة في أعقاب حالة واسعة من الجدل والتكهنات التي سادت الشارع التونسي وتحدثت عن تعرض سعيّد لأزمة قلبية، قبل أن تعمد الرئاسة التونسية إلى بث مقطع فيديو أظهر الرئيس وهو يتفقد مؤسسات حكومية ويوجه انتقادات حادة للمسؤولين عن أزمة انقطاع الماء والكهرباء التي شهدتها البلاد مؤخراً.

الرئيس التونسي يُجري تغييرات شاملة قبل الانتخابات الرئاسية

اقرأ المزيد