01 يوليو 2026

حذر وزير الري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام من أن مخاطر سد النهضة لم تنته مع اكتمال ملئه، مؤكداً أن “الأسوأ قد لا يكون قد جاء بعد”.

وقال علام إن الاعتقاد بأن امتلاء سد النهضة الإثيوبي يعني انتهاء المخاطر على مصر والسودان أو أن مخزونه المائي يمكن اعتباره احتياطياً لدولتي المصب، يتجاهل الهدف الأساسي من المشروع وتداعياته المحتملة على الأمن المائي في المنطقة.

وأوضح وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، في منشور عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، أن السد يحتجز كميات ضخمة من المياه، يفقد جزء منها سنوياً نتيجة التبخر والتسرب، وهو ما ينعكس على الحصص المائية لكل من مصر والسودان.

وأشار إلى أن المخاطر لا تقتصر على مرحلة الملء، بل تمتد إلى عمليات التشغيل المستمرة للسد، محذراً من تداعيات سوء الإدارة أو تنفيذ عمليات الملء والتفريغ في غياب التنسيق بين الدول الثلاث.

وأضاف أن سد النهضة سيخضع بعد اكتمال ملئه لدورات متكررة من التخزين والتفريغ بغرض توليد الكهرباء، ما يجعل مسألة التشغيل المشترك والتنسيق المستمر بين مصر والسودان وإثيوبيا أمراً أساسياً لتجنب أي أضرار محتملة.

وشدد علام على أن الحل الحقيقي للأزمة يكمن في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد ويحفظ مصالح دول الحوض، بما يضمن تحقيق الاستقرار وتجنب النزاعات المستقبلية.

وفي ما يتعلق بالوضع المائي داخل مصر، أكد الوزير الأسبق أن البلاد تجاوزت بالفعل خط الفقر المائي منذ أكثر من ثلاثة عقود، موضحاً أن نصيب الفرد من المياه تراجع إلى نحو 500 متر مكعب سنوياً، مقارنة بالحد العالمي للفقر المائي البالغ ألف متر مكعب للفرد سنوياً.

وأشار إلى أن مصر تعتمد بشكل متزايد على إعادة استخدام المياه واستيراد جزء كبير من احتياجاتها الغذائية، محذراً من أن الزيادة السكانية ستفرض ضغوطاً إضافية على الموارد المائية خلال السنوات المقبلة.

ودعا علام إلى البحث عن حلول طويلة الأجل لزيادة الموارد المائية المصرية بالتعاون مع دول حوض النيل، معتبراً أن التعاون الإقليمي يمكن أن يحول سد النهضة إلى فرصة لمشروعات مشتركة تحقق منفعة متبادلة لشعوب المنطقة إذا توفرت الإرادة السياسية.

وتعد أزمة سد النهضة واحدة من أبرز القضايا الإقليمية التي تشغل مصر والسودان وإثيوبيا منذ إعلان المشروع عام 2011، في ظل تمسك القاهرة والخرطوم بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، مقابل تأكيد أديس أبابا حقها في استغلال مواردها المائية لتوليد الكهرباء ودعم التنمية.

ورغم سنوات من المفاوضات برعاية إفريقية ودولية، لم تنجح الدول الثلاث حتى الآن في التوصل إلى اتفاق نهائي، بينما تواصل مصر التأكيد على ضرورة حماية حقوقها المائية ومنع أي إجراءات أحادية قد تمس أمنها المائي.

مبيعات السيارات في مصر تقفز 97% بالنصف الأول من 2025

اقرأ المزيد