20 أكتوبر 2026

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش هدّد باحتلال سيناء إذا هاجمت مصر إسرائيل، معرباً عن عدم ثقته بتصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي تؤكد عدم نية القاهرة خوض حرب ضد إسرائيل.

وقال سموتريتش، في حديث لمنصة إسرائيلية محلية، الاثنين: “كيف سأضمن ألّا تهاجمنا مصر؟ يجب أن يفهموا أن المرة القادمة التي يهاجمون فيها لن تكون هناك سيناء”.

وعلّق الوزير الإسرائيلي على تصريحات السيسي قائلاً إنه لا يطمئن إليها، مضيفاً أن أحد الدروس المستخلصة من هجوم السابع من أكتوبر 2023 هو ضرورة الاستعداد لقدرات الخصوم وعدم الاكتفاء بتقدير نياتهم، معتبراً أن مصر “لديها قدرات”، وكان سموتريتش قد صرّح في الخامس من أكتوبر الجاري بأن ما يمنع مصر من مهاجمة إسرائيل هو إدراكها أنها قد تفقد سيناء.

وجاءت تصريحاته عقب تأكيد السيسي، خلال فعالية لإحياء الذكرى الـ53 لحرب أكتوبر 1973، أن مصر لا تطمع في أراضي أي دولة، وأنها خاضت الحرب دفاعاً عن أراضيها واستعادت سيناء التي احتلتها إسرائيل منذ حرب عام 1967، وشدد الرئيس المصري على أن معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979 تمثل الإطار المنظم للعلاقات الثنائية.

وفي الشأن اللبناني، دعا سموتريتش إلى ضم الأراضي التي يتوغل فيها الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، قائلاً: “ينبغي لنا ضم الأراضي وصولاً، على الأقل، إلى الخطوط التي نتمركز فيها اليوم”، وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستصل إلى بيروت إذا هاجم حزب الله إسرائيل مجدداً.

وتشن إسرائيل، منذ الثاني من مارس، هجوماً على لبنان أسفر، وفق الأرقام الواردة في النص، عن مقتل أكثر من 4300 شخص وإصابة نحو 12400 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت قواتها خلال الهجوم الحالي لمسافة تزيد على عشرة كيلومترات.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، دعا سموتريتش إلى الاستيلاء على القطاع وتهجير سكانه، الذين يقدر عددهم بنحو 2.4 مليون فلسطيني. وقال إن ذلك يتطلب، بحسب تعبيره، القضاء على آمالهم بالبقاء، والسيطرة على القطاع وإبقائه مدمراً، مع تشجيع السكان تدريجياً على المغادرة، وأضاف أنه يفضل تقديم هذا التوجه دولياً بوصفه «الحل النهائي لقضية اللاجئين وإعادة تأهيلهم».

وتأتي هذه التصريحات في سياق الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في أكتوبر 2023، وأسفرت، وفق الأرقام الواردة في النص، عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90% من البنية التحتية.

وتتزامن التصريحات مع استعداد إسرائيل للانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وسط صدور مواقف مثيرة للجدل عن مسؤولين إسرائيليين، بينهم سموتريتش، بشأن الأراضي الفلسطينية ولبنان.

إيطاليا تضيف دولاً جديدة لقائمة “البلدان الآمنة”

اقرأ المزيد