73 شخصاً قُتلوا وأُصيب 19 آخرون في هجوم بمسيّرات استهدف سوق النعام بمنطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، الاثنين، فيما اتهم مسؤول محلي الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم دون تقديم أدلة تدعم اتهامه.
وقال يوحنا أكول نجور، وزير الإعلام المكلّف في منطقة أبيي، لوكالة رويترز، الثلاثاء، إن القوات المسلحة السودانية استخدمت عدداً من الطائرات المسيّرة في قصف السوق الواقع شمال مدينة أبيي.
وأفادت إدارة المنطقة، في بيان، بأن القصف دمّر البنية التحتية للسوق بالكامل، ما حرم السكان من مصادر رزق أساسية وزاد من حدة الأوضاع الإنسانية المتدهورة. وأضافت أن الناجين فرّوا إلى مدينة أبيي، الأمر الذي زاد الضغط على موارد الطوارئ المحلية.
ومن جهتها، أعلنت وزارة خارجية جنوب السودان استدعاء السفير السوداني لدى جوبا لإبلاغه احتجاج الحكومة وقلقها البالغ إزاء الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار المنطقة.
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود استقبال أكثر من 20 مصاباً جراء الهجوم في مستشفى أميث بيك القريب من موقع القصف، وقال كريستيان لينداور، مدير الأنشطة الطبية للمنظمة في المستشفى، إن المصابين بينهم حالات حرجة وأشخاص يعانون حروقاً، موضحاً أن الفرق الطبية تقدم لهم الرعاية الطارئة والعلاج الجراحي وعلاج الجروح.
ويُعد سوق النعام مركزاً تجارياً مهماً تمر عبره البضائع والوقود إلى مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في السودان، التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023، وتسيطر على مناطق واسعة من غرب البلاد، بينها ولاية غرب كردفان المتاخمة لأبيي.
وتقع أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، وهي منطقة غنية بالنفط يتنازع البلدان السيادة عليها. ولا يزال وضعها النهائي دون تسوية منذ استقلال جنوب السودان عام 2011، فيما تخضع لترتيبات إدارية وأمنية مؤقتة اتفق عليها الجانبان.
وتشهد المنطقة أعمال عنف متكررة، تشمل اشتباكات بين مجموعات عرقية وفصائل مسلحة متنافسة، كما تنتشر فيها قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، التي أُنشئت عام 2011 للمساعدة في حفظ الأمن وحماية المدنيين.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تسببت في دمار واسع ونزوح جماعي وأزمة إنسانية حادة، وصفتها الأمم المتحدة بأنها من الأسوأ في العالم.
ملياردير مصري يثير تفاعلا بتعليقه على تصريحات حميدتي بشأن إعادة بناء السودان
