تبدأ الولايات المتحدة يوم الاثنين القادم تطبيق حزمة ثانية من العقوبات على السودان، بعد نشر قرار وزارة الخارجية في السجل الفيدرالي،
واتخذت الوزارة قرار فرض القيود في 23 يونيو، استنادا إلى قانون مراقبة الاسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب لعام 1991.
يربط القانون الانتقال إلى المرحلة الثانية بعدم تقديم شهادة إلى الكونغرس خلال ثلاثة أشهر تثبت استيفاء الدولة المعنية الشروط المحددة.
وقالت الخارجية الامريكية إن السودان لم ينفذ تلك الشروط منذ صدور التقييم الامريكي في 24 أبريل 2025، والذي اتهم الحكومة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية بما يخالف القانون الدولي.
تتضمن الحزمة إلزام الممثلين الامريكيين في المؤسسات المالية الدولية بمعارضة منح السودان قروضا أو مساعدات مالية وتقنية.
استثنت واشنطن البرامج المرتبطة بالاحتياجات الاساسية للسكان، بما يشمل المشروعات الانسانية التي توفر الغذاء والخدمات الضرورية.
وتشمل القيود قطاع التصدير، حيث تخضع السلع والتقنيات المدرجة على قائمة الرقابة التجارية الامريكية لسياسة تقوم على رفض طلبات الترخيص.
وأبقت الخارجية استثناءات محددة للمواد الغذائية والمنتجات الزراعية، وبعض السلع غير المدرجة على قائمة الرقابة، والتقنيات الضرورية لسلامة الطيران المدني، إلى جانب فئات أخرى تحتاج إلى تراخيص خاصة. لا يمثل القرار حظرا تجاريا شاملا على جميع الصادرات الامريكية إلى السودان.
وأمرت الحزمة وزارة النقل الامريكية بتعليق صلاحيات شركات الطيران الاجنبية المملوكة للحكومة السودانية أو الخاضعة لسيطرتها، ما يمنعها من تشغيل رحلات جوية إلى الولايات المتحدة أو منها.
وتمثل هذه الاجراءات المرحلة الثانية من مسار بدأ في أبريل 2025. أعلنت واشنطن في 22 مايو من ذلك العام توصلها إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال الحرب، بينما دخلت الدفعة الاولى من العقوبات حيز التنفيذ في 27 يونيو 2025، وليس في 22 مايو كما ورد في بعض التقارير.
شملت المرحلة الاولى وقف مبيعات الاسلحة والتمويل العسكري، ومنع حصول السودان على ائتمان أو ضمانات ائتمانية من مؤسسات الحكومة الامريكية، وفرض قيود على تصدير السلع والتقنيات الحساسة المرتبطة بالامن القومي.
ورفضت الحكومة السودانية الاتهامات الامريكية وشكلت لجنة فنية وطنية للتحقيق فيها، كما طالبت واشنطن بنشر الادلة التي بنت عليها تقييمها. لم يكشف القرار الامريكي عن نوع المواد المستخدمة أو مواقع الهجمات أو أعداد المصابين.
وقالت الولايات المتحدة أمام الدورة 112 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية في يوليو الماضي إنها لم ترسل محققين إلى السودان، وطالبت الخرطوم بتقديم إعلان عن المنشآت والمواد الكيميائية والسماح بعمليات تحقق ميدانية.
الجيش السوداني يحقق تقدماً استراتيجياً في ولاية الجزيرة وسط معارك عنيفة
