قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيجوت، الأربعاء 23 سبتمبر، إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقادتهما لا يمثلون حكومة شرعية للسودان.
وأضاف أن الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب مستعدان للعمل مع أي طرف جاد في السعي إلى إحلال السلام في السودان، مشيراً إلى أن واشنطن ستسعى إلى زيادة كلفة استمرار الصراع على جميع الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذي الصراع.
وفي تطور متصل، قالت مصادر سودانية ومصادر أخرى إن الولايات المتحدة ترفض منح قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول قبل ظهوره المزمع أمام الأمم المتحدة، في خطوة قالت المصادر إنها مرتبطة بمقترح وقف إطلاق النار الذي تدعمه واشنطن وتعارضه الخرطوم.
وقال مصدر سوداني كبير إن البرهان أرجأ التوجه إلى نيويورك، لكنه لم يتلق إخطاراً رسمياً برفض منحه التأشيرة، فيما أعربت الحكومة السودانية عن أسفها، معتبرة أن منع البرهان من حضور الجمعية العامة يمثل خرقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وطالب سفير السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالتدخل لدى السلطات الأميركية لضمان إصدار التأشيرة، محذراً من أن منع البرهان من المشاركة شخصياً في أعمال الجمعية العامة سيشكل انتهاكاً لالتزامات الأمم المتحدة تجاه الدول الأعضاء.
من جهته، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء عدم إصدار تأشيرة دخول للبرهان حتى الآن.
وبحسب مصادر دبلوماسية سودانية وغربية، يبدو أن إصدار التأشيرة مرتبط بموقف البرهان من مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً قدمه مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
وأبدى الجيش السوداني تحفظات على مقترح وقف إطلاق النار، فيما قال مصدر دبلوماسي إن البرهان يرفض التعامل مع المقترح باعتباره صيغة نهائية غير قابلة للتعديل.
ووفق النص، من المقرر أن يلقي البرهان كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس، لكن مصدراً سودانياً قال إن وزير الخارجية محيي الدين سالم سيلقي الخطاب بدلاً منه.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، فيما تواصل الولايات المتحدة جهود الوساطة لإنهاء الصراع عبر مجموعة رباعية تضم أيضاً الإمارات ومصر والسعودية.
وكان البرهان قد قال في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” إنه سيرفض أي توجيهات خارجية بشأن الحرب، مشيراً إلى أن الهدن السابقة لم تؤد سوى إلى تمكين قوات الدعم السريع وداعميها من إعادة تنظيم صفوفهم.
وبحسب النص، يمثل الخلاف الحالي أدنى مستوى للعلاقات الأميركية السودانية منذ اندلاع الحرب، فيما يواصل الطرفان خلافهما بشأن مقترحات وقف إطلاق النار والمسار السياسي لإنهاء الصراع.
احتجاجات محيطة بفندق في لندن تستهدف ندوة لعبد الله حمدوك
