12 أغسطس 2026

أعلنت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا، اليوم الأربعاء، احتراق محطة تحويل جنوب الزاوية بالكامل وخروجها عن الخدمة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة.

وقالت الشركة في بيان إن محطة التحويل 30/11 جنوب الزاوية تعرضت للاستهداف، ما أدى إلى احتراقها بالكامل وخروجها عن الخدمة، مشيرة إلى أن فرقها الفنية توجهت إلى الموقع لتقييم الأضرار وحصرها، وبدء الإجراءات اللازمة لمعالجة تداعيات الحادث وإعادة التغذية الكهربائية للمناطق المتضررة.

وحذرت الشركة من خطورة استمرار الاعتداءات على منشآت ومكونات الشبكة الكهربائية، مؤكدة أن فقدان المزيد من محطات التحويل وخطوط ومكونات نقل الطاقة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في المنظومة، تصل إلى إطفاء جزئي أو عام للشبكة.

وأوضحت أن الاعتداءات والاختلالات الأمنية التي شهدتها مدينة الزاوية خلال الفترة الماضية انعكست بشكل مباشر على قطاع الكهرباء، وتسببت في أضرار جسيمة لعدد من منشآت ومكونات الشبكة، إضافة إلى تعطيل برامج الصيانة لوحدات الإنتاج بمحطة كهرباء الزاوية.

وأضافت أن شركة GE الأمريكية أوقفت، عقب استهداف مرافق محطة كهرباء الزاوية للتوليد، جميع أعمالها داخل المحطة وسحبت فرقها الفنية من مواقع العمل إلى حين التأكد من توافر الظروف الأمنية المناسبة.

وأكدت الشركة أنها تخلي مسؤوليتها أمام الشعب الليبي عن أي تبعات أو أضرار قد تلحق بالشبكة أو تؤثر في استمرارية التغذية الكهربائية، نتيجة استمرار استهداف المنشآت والمكونات أو تعذر تنفيذ أعمال الصيانة والتشغيل في بيئة آمنة.

وجددت دعوتها للجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية محطات الإنتاج والتحويل وخطوط نقل الطاقة ومكونات الشبكة، وتأمين الفرق الفنية المحلية والأجنبية العاملة فيها.

وفي وقت سابق الأربعاء، أفاد شهود عيان بأن طائرة مسيّرة مجهولة استهدفت فجراً محطة كهرباء في الزاوية، ما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع الكهرباء عن عدة أحياء.

وتتعرض المنشآت الحيوية في الزاوية منذ السبت الماضي لهجمات بطائرات مسيّرة مجهولة المصدر ومعدة للتفجير، استهدفت في معظمها مجمع الزاوية النفطي، الذي شهد اندلاع حرائق كبيرة.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، مساء الثلاثاء، أن المجمع النفطي تعرض للاستهداف للمرة الخامسة بطائرة مسيّرة معدة للتفجير، أصابت خزان وقود.

وكانت المؤسسة قد لوحت، في بيان صدر ليلة الاثنين، بإعلان حالة “القوة القاهرة” ووقف العمل كلياً في مجمع الزاوية النفطي إذا استمرت الاعتداءات.

و”القوة القاهرة” بند في العقود، ولا سيما عقود توريد النفط والغاز طويلة الأمد، يتيح للطرف المورّد الإعفاء من بعض الالتزامات التعاقدية دون غرامات مالية، بسبب أحداث خارجة عن سيطرته، مثل الهجمات.

وحتى الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات.

ومساء الثلاثاء، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة أن السلطات ستصل إلى المسؤولين عن الاعتداءات على المنشآت النفطية، متوعداً بأن “الأمر لن يمر دون رد”.

وتشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، ومقرها طرابلس وتدير مناطق غربي البلاد، والثانية حكومة عيّنها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة الخلافات بين المؤسسات الليبية، والتي تعرقل إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.

ويأمل الليبيون أن تقود الانتخابات إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.

إجراءات وزير الداخلية الليبي تثير جدلا حول حقوق المرأة الليبية

اقرأ المزيد