مسؤول محلي في تشاد أفاد بأن طائرة مسيّرة اخترقت الحدود القادمة من اتجاه السودان وشنت ضربات جوية داخل محافظة الطينة شرقي البلاد، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.
ووفقاً للمسؤول، فإن القصف استهدف يوم الأربعاء منطقة “بامنا” الممتدة لنحو 7 كيلومترات في العمق التشادي، مشيراً إلى إصابة طفلين وتدمير سيارتين قبالة مقر السلطة الإدارية بالمنطقة.
وأضاف أن الضربات طالت موقعين داخل البلدة، من بينهما السوق التجاري الذي شهد اندلاع حرائق قضت على المتاجر والمتعلقات الخاصة، معتبراً أن النقطة المستهدفة تخلو تماماً من أي وجود عسكري أو تحركات للحركات المسلحة.
ورغم امتناعه عن توجيه اتهام صريح لأي من طرفي الصراع في السودان، وجه المسؤول مناشدة للحكومة التشادية لتكثيف التدابير الأمنية وتأمين الشريط الحدودي الذي يعاني من قلاقل متكررة.
ويأتي هذا الحادث امتداداً لاختراقات سابقة شهدتها المنطقة الحدودية؛ حيث ينضم لسلسلة توترات شملت توغل قوات الدعم السريع في يناير الماضي واستهدافها مقراً عسكرياً تسبب في مقتل 8 جنود تشاديين، يعقبه هجوم بمسيّرة في مارس استهدف تجمعاً رمضانياً وأسفر عن مقتل 18 شخصاً.
وعلى خلفية الهجوم الأخير، تفقد وفد رسمي رفيع -ضم محافظ الطينة وقائد المنطقة العسكرية الشرقية إلى جانب قيادات أهلية من قبيلة الزغاوة- المواقع المتضررة للوقوف على حجم الخسائر التي طالت السكان.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، تعرضت مدينة الطينة السودانية الخاضعة لسيطرة الجيش والقوة المشتركة لقصف بمسيّرة يُرجح تبعيتها لقوات الدعم السريع، مما أودى بحياة 21 مدنياً وأدى لإصابة 31 آخرين.
وتعيش المناطق الحدودية حالة من الهشاشة الأمنية والارتباك جراء الامتداد القبلي والسكاني المتقاطع بين البلدين، مما يلقي بظلاله على استقرار الطينة كمركز تجاري وإنساني حيوي يربط إقليم دارفور بشرق تشاد.
وتأتي هذه التطورات وسط اتهامات تكررها الخرطوم للجانب التشادي بتسهيل مرور الإمدادات والأسلحة لقوات الدعم السريع عبر مطاري أنجمينا وأم جرس، وهو ما لم تعلق عليه السلطات التشادية رسمياً.
الصحة السودانية: أكثر من 2345 إصابة بالكوليرا و21 وفاة خلال أسبوع
