20 أبريل 2026

تصاعدت حدة الخلاف بين أسرة الأديب الراحل نجيب محفوظ والفنان عمرو سعد، على خلفية الجدل الدائر بشأن حقوق تحويل بعض أبرز رواياته إلى أعمال فنية، وفي مقدمتها روايتا أولاد حارتنا واللص والكلاب.

وبدأت الأزمة عقب تصريحات أدلى بها سعد أعلن فيها رغبته في تقديم معالجة سينمائية حديثة لرواية “اللص والكلاب”، مشيرا إلى حصوله على حقوق استغلالها من الورثة.

غير أن ابنة الكاتب الراحل، أم كلثوم محفوظ،  سارعت إلى نفي تلك التصريحات بشكل قاطع، مؤكدة أنها وشقيقتها الجهة الوحيدة المخولة قانونيا بمنح هذه الحقوق، ومهددة باتخاذ إجراءات قضائية في حال الشروع بتنفيذ المشروع.

ووصل التوتر إلى ذروته مع وصفها الخطوة بأنها تعد غير مشروع على الحقوق الأدبية، ما فتح الباب أمام مواجهة قانونية محتملة بين الطرفين.

وفي المقابل، كشف مصدر مقرب من الفنان عن تفاصيل مفاوضات سابقة جرت بين سعد وابنة محفوظ، تعود إلى عام 2020، حيث أبدى خلالها اهتمامه بالحصول على حقوق رواية “أولاد حارتنا”، إلا أن الطلب قوبل بالرفض.

وأضاف المصدر أن النقاش تطور لاحقا ليشمل رواية “اللص والكلاب”، مع عرض مالي كبير مقابل حق تحويلها إلى عمل فني ضمن إطار زمني محدد.

وأشار المصدر إلى أن الاتفاقات التي تمت آنذاك شملت حقوقا مؤقتة لبعض الأعمال، بينها “العائش في الحقيقة” و”صدى النسيان”، مع منح الفنان حق التصرف فيها لفترة محددة، انتهت بالفعل بالنسبة لرواية “اللص والكلاب”، دون أن يتسبب ذلك في خلاف مباشر حينها.

وأكد أن تصريحات سعد الأخيرة لم تكن تعني امتلاكه الحالي للحقوق، بل كانت تعبيرا عن نيته إعادة التفاوض للحصول عليها مجددا قبل بدء أي مشروع فني، لافتا إلى أن بعض الحقوق الأخرى لا تزال سارية وقد تستثمر قريبا في أعمال درامية أو سينمائية.

وتعد رواية “أولاد حارتنا” من أكثر أعمال محفوظ إثارة للجدل، إذ أثار نشرها عام 1959 ردود فعل واسعة، وصلت إلى حد المطالبة بوقفها، كما ارتبط اسمها بمحاولة اغتياله عام 1994، أما “اللص والكلاب”، التي صدرت عام 1961، استلهمت من واقعة حقيقية وشكلت إحدى أبرز محطات الواقعية النفسية في الأدب والسينما المصرية، بعد تحويلها إلى فيلم شهير في ستينيات القرن الماضي.

مصر.. صاعقة برق تودي بحياة امرأة وتُصيب أخرى في قرية دماط

اقرأ المزيد