21 سبتمبر 2026

تتسع احتجاجات المطالبة بزيادة الرواتب في ليبيا لتشمل قطاعات التعليم والصحة والجامعات والمتقاعدين، ما يزيد الضغوط على حكومة الدبيبة.

وتواجه حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة ضغوطاً اجتماعية متصاعدة، مع اتساع دائرة الاحتجاجات والاعتصامات المطالبة بتحسين المرتبات، لتشمل قطاعات حيوية وشرائح واسعة من المجتمع.

ويواصل المعلمون اعتصامهم للأسبوع الثاني على التوالي، مطالبين بتحسين الأجور، فيما انضم الأطباء والعاملون في قطاع الصحة إلى موجة التصعيد، للمطالبة بزيادة المرتبات وصرف الفروقات المالية وتحسين ظروفهم المهنية والمعيشية.

وامتدت المطالب إلى قطاع التعليم العالي، بعدما أعلن اتحاد جامعات ليبيا تعليق الدراسة في الجامعات والدخول في اعتصام اعتباراً من يوم الخميس المقبل، للمطالبة بزيادة المرتبات، وتسوية الأوضاع المالية المتأخرة، وتحقيق العدالة في الأجور وتحسين أوضاع الجامعات.

وشملت موجة الاحتجاجات أيضاً شريحة المتقاعدين، الذين نظموا وقفات للمطالبة بتسوية مستحقاتهم وزيادة معاشاتهم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم تنفيذ عدد من القوانين والقرارات المتعلقة بتحسين أوضاعهم المالية.

واتخذت المطالب منحى تصاعدياً بعد الزيادات التي حصل عليها منتسبو المؤسسة العسكرية في ليبيا منذ يوليو الماضي، إذ تقول قطاعات حكومية أخرى إنها لم تستفد من إجراءات مماثلة، رغم الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.

وتطالب هذه القطاعات باعتماد زيادات مماثلة تشمل جميع موظفي الدولة، الأمر الذي يزيد الضغوط على حكومة الوحدة الوطنية، وسط تحذيرات من التوسع في الإنفاق العام وإقرار زيادات لا تتناسب مع الإمكانيات المالية للدولة.

وتواجه ليبيا ضغوطاً مالية كبيرة، خصوصاً مع استحواذ بند الرواتب على النصيب الأكبر من الإنفاق الحكومي، ما يثير مخاوف بشأن قدرة الدولة على تمويل الزيادات والاستجابة للمطالب المتصاعدة.

ويرى المحلل السياسي محمد الرعيش أن الدولة غير قادرة على تحمل موجة جديدة من الزيادات، في ظل امتداد المطالب إلى قطاعات التعليم والصحة والتعليم العالي والمتقاعدين وغيرها.

وقال الرعيش، إن الاستجابة لجميع مطالب المعتصمين قد تؤدي إلى تضخم فاتورة الأجور على حساب التنمية، وتخلق فجوة مالية، لا سيما أن إيرادات الدولة تعتمد بشكل شبه كلي على عائدات النفط، التي تتأثر بالأسعار ومستويات الإنتاج والظروف السياسية والأمنية.

وأضاف أن المعضلة التي تواجه الحكومة ليست مالية فحسب، بل اجتماعية أيضاً، موضحاً أن رفض الاستجابة لمطالب القطاعات المحتجة، بالتزامن مع حصول فئات أخرى على زيادات، قد يؤدي إلى اتساع الاحتجاجات واستمرار الاعتصامات.

وحذر الرعيش من أن استمرار التصعيد قد يؤثر على انتظام الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والصحة، في حال اتسعت دائرة الإضرابات والاعتصامات.

وكان مصرف ليبيا المركزي قد حذر من احتمال حدوث عجز في مخصصات بند الرواتب بنهاية العام المالي 2026، نتيجة الارتفاع المتواصل في الإنفاق على الأجور، ما يضيف بُعداً مالياً إلى الضغوط الاجتماعية التي تواجه الحكومة.

حفتر يلتقي قائد نائب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا

اقرأ المزيد