23 أغسطس 2026

تعمل شركتا “ميتا” و”تيك توك” على تعزيز التعاون مع جهات تدقيق الحقائق للحد من انتشار المعلومات المضللة المرتبطة بأحداث العبور الجماعي إلى مدينة سبتة الإسبانية، التي شهدت مقتل عشرات المهاجرين خلال يوليو الماضي.

وجاء التحرك بعد انتقادات أوروبية لطريقة تعامل منصات التواصل الاجتماعي مع المحتوى المتداول خلال الأزمة، حيث دعت مسؤولة الشؤون الرقمية في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين إلى تشديد الرقابة على المنصات خلال فترات الأزمات التي تشهد انتشارا سريعا للمعلومات غير الموثوقة.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن مدققي الحقائق المتخصصين في الأوضاع المحلية يمكنهم، بالتنسيق مع المفوضية، الإبلاغ عن المحتوى المضلل المرتبط بحالات مثل محاولات العبور الجماعي للحدود، بهدف مساعدة المنصات على تحديد المنشورات التي تحتاج إلى إزالة.

أكدت المفوضية الأوروبية ووكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” وجود اتصالات يومية مع شركات التواصل الاجتماعي لمتابعة المحتوى المرتبط بالأزمات، والعمل على إزالة المواد التي تصنف على أنها ضارة أو مضللة.

وانتقدت فيركونين أداء منصتي ميتا وتيك توك خلال أحداث سبتة، داعية إلى رفع مستوى المراقبة والاستجابة السريعة للمحتوى الذي يمكن أن يؤثر على سلوك المستخدمين خلال الأزمات.

برز دور شبكات التواصل الاجتماعي خلال موجة العبور الجماعي إلى سبتة، بعدما تداول مهاجرون مقاطع فيديو ورسائل عبر منصات بينها تيك توك تحدثت عن فتح الحدود أو سهولة الوصول إلى المدينة الإسبانية.

وشهدت سبتة في 30 يوليو محاولة عبور جماعي من المغرب، أسفرت بحسب السلطات عن مقتل 96 شخصا، بينهم 82 في الجانب الإسباني و14 في الجانب المغربي.

وأشارت شهادات عدد من المشاركين إلى أن المعلومات المتداولة عبر الإنترنت ساهمت في دفع أعداد كبيرة إلى التوجه نحو الحدود، وسط انتشار منشورات غير مؤكدة بشأن إجراءات العبور.

ودعا مختصون في مكافحة التضليل إلى الاعتماد على أكثر من مصدر للتحقق من الأخبار المتداولة، إضافة إلى تتبع المصدر الأول للمعلومات قبل إعادة نشرها.

وأشاروا إلى أن غياب الخبر عن المصادر الموثوقة أو اعتماده على منشورات مجهولة المصدر يعد مؤشرا على احتمال عدم دقته، خصوصا في الأحداث التي تشهد انتشارا واسعا للمحتوى عبر شبكات التواصل.

اتهامات بالفساد تلاحق رئيسة المفوضية الأوروبية

اقرأ المزيد