30 يوليو 2026

حذرت روسيا من تداعيات الدعوات الغربية لإنشاء حلف شبيه بـ”الناتو” في آسيا، معتبرة أن الإرث العسكري للحلف في دول، بينها ليبيا، يثير مخاوف بشأن مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو، إن الدعوات الصادرة من الولايات المتحدة وأوروبا لإنشاء منظمة أمنية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، على غرار حلف شمال الأطلسي، ينبغي أن تثير قلق دول المنطقة، مشيراً إلى أن بعض المقترحات أطلقت عليها اسم “منظمة معاهدة المحيطين الهندي والهادئ”.

وأضاف رودينكو، في تصريحات نقلتها وكالة “تاس” الروسية، أن التجارب السابقة لحلف الناتو في يوغوسلافيا والعراق وليبيا تمثل “إرثاً تاريخياً معروفاً للجميع”، معتبراً أن توسع الحلف أو إنشاء تكتلات مماثلة في آسيا “لا يبشر بالخير”، على حد تعبيره.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن أوكرانيا أصبحت “الهدف الرئيسي للصراع”، مؤكداً أن موسكو تواصل الدعوة إلى بناء منظومة علاقات قائمة على الشراكة المتكافئة بين دول آسيا والمحيط الهادئ، بعيداً عن سياسة الأحلاف العسكرية.

وشدد رودينكو على أن روسيا ترى أن تحقيق مستقبل مستقر يمر عبر تعزيز التعاون متعدد الأطراف، مستشهداً بدور مؤسسات إقليمية، مثل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في دعم التنمية المشتركة.

وتأتي التصريحات الروسية في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن توسيع التعاون العسكري بين حلف شمال الأطلسي وعدد من دول آسيا والمحيط الهادئ، وسط مخاوف من انتقال التنافس الجيوسياسي إلى المنطقة.

وفي يوليو الجاري، حذرت معاهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة، التابعة لوزارة أمن الدولة الصينية، من أن توسيع التعاون العسكري والدفاعي بين حلف الناتو ودول آسيوية، مثل اليابان، قد يزيد من حدة التوتر، ويضع الحلف في مواجهة متزايدة مع النظام العالمي متعدد الأقطاب الذي يشهد تسارعاً في التشكل.

ويُذكر أن النطاق الجغرافي التقليدي لأنشطة حلف شمال الأطلسي اقتصر تاريخياً على منطقة شمال الأطلسي، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تنامياً في شراكاته مع عدد من الدول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ليبيا تواجه مصر في الجولة الثانية من مونديال الناشئين بالكرة الطائرة

اقرأ المزيد