مصر تشهد موجة شديدة الحرارة رفعت درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة بالتزامن مع منتصف شهر “أبيب” القبطي المعروف بـ”أبو اللهاليب”، وسط تحذيرات من تأثيراتها على القطاع الزراعي والمحاصيل.
وأصدر مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحذيراً عاجلاً من استمرار موجة الحر خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أنها تشكل ضغطاً كبيراً على المحاصيل الزراعية نتيجة تزامن تأثير منخفض الهند الموسمي مع امتداد المرتفع شبه المداري، وهما العاملان الرئيسيان وراء الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ، الدكتور محمد علي فهيم، في تصريحات صحافية، أن البلاد ستشهد ارتفاعات متواصلة في درجات الحرارة لعدة أيام، وفق توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، حيث تتراوح الحرارة بين 40 و42 درجة مئوية في محافظات شمال البلاد، فيما تسجل محافظات الجنوب ما بين 43 و45 درجة مئوية.
وأشار إلى أن تأثير الموجة لا يقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل يمتد إلى زيادة معدلات الرطوبة وارتفاع نسب الندى خلال ساعات الصباح، وهو ما يرفع الإحساس الفعلي بالحرارة ويضاعف الإجهاد الحراري الذي تتعرض له النباتات.
وأكد فهيم أن هذه الظروف المناخية تؤدي إلى زيادة احتياجات المحاصيل من مياه الري بنسبة قد تصل إلى 20%، نتيجة ارتفاع معدلات التبخر، كما تزيد من احتمالات تعرض الثمار للإصابة بما يعرف بـ”لسعات الشمس”، الأمر الذي ينعكس سلباً على جودة الإنتاج وكميته.
ولفت إلى أن موجة الحر تهيئ بيئة مناسبة لانتشار الحشرات الثاقبة الماصة، إلى جانب ارتفاع مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض الفطرية والبكتيرية، من بينها البياض الزغبي، والأنثراكنوز، والتبقعات البكتيرية، فضلاً عن أعفان الجذور والساق.
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن تكرار موجات الحر الشديدة لم يعد ظاهرة مؤقتة، وإنما يعكس بوضوح تأثيرات التغير المناخي العالمي، مؤكداً أن مصر تشهد صيفاً استثنائياً يفرض تحديات جديدة على القطاع الزراعي ويغير الأنماط المناخية المعتادة.
مصر تستهدف تعزيز إنتاج الطاقة بحفر 106 آبار نفطية هذا العام
