يخضع التعامل مع كأس العالم الأصلية لبروتوكول يحد من الأشخاص المسموح لهم بحملها، قبل ظهورها في نهائي مونديال 2026 بين إسبانيا والأرجنتين على ملعب نيويورك نيوجيرسي.
المكسيك وكوريا الجنوبية تستهلان مونديال 2026 بانتصارين في المجموعة الأولى
ويوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أن حق لمس الكأس يقتصر على مجموعة محدودة تشمل أبطال كأس العالم السابقين ورؤساء الدول. ويستطيع لاعبو المنتخب الفائز حملها خلال مراسم التتويج والاحتفال الذي يلي المباراة، قبل أن يستعيدها مسؤولو فيفا.
ولا تتيح القفازات لأي شخص التعامل مع الكأس، يستخدم الموظفون المكلفون بنقلها وترتيب ظهورها قفازات مخصصة، بينما يمنع الجمهور وضيوف جولات الكأس من لمسها حتى مع ارتداء القفازات.
وظهرت حساسية هذا البروتوكول خلال قرعة مونديال 2026 في ديسمبر 2025، عندما طلب المنظمون من مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني ارتداء قفازات لحمل الكأس.
واعتذر رئيس فيفا جياني إنفانتينو في اليوم التالي، ودعا سكالوني إلى رفعها من دون قفازات باعتباره مدربا متوجا بلقب 2022.
وتبقى الكأس الأصلية ملكا لفيفا، يحصل البطل بعد مراسم الملعب على كأس خاصة بالنسخة مصنوعة من معدن مطلي بالذهب، وتحمل اسم المنتخب الفائز وسنة البطولة والدولة المستضيفة، ويحتفظ بها الاتحاد الوطني بصورة دائمة.
ويبلغ ارتفاع الكأس الأصلية نحو 36 سنتيمترا، ويصل وزنها إلى 6.142 كيلوغرام، وصنعت من ذهب عيار 18 قيراطا مع حلقتين من حجر المالاكيت في القاعدة، بدأ استخدام تصميم النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا خلال مونديال 1974 في ألمانيا.
وجاء التصميم الحالي بعد احتفاظ البرازيل بكأس جول ريميه بصورة دائمة عقب تتويجها باللقب للمرة الثالثة عام 1970.
وتعرضت كأس جول ريميه للسرقة في إنجلترا عام 1966، قبل أن يعثر عليها الكلب بيكلز، ثم سرقت مرة ثانية من مقر الاتحاد البرازيلي في ريو دي جانيرو عام 1983 ولم تسترد منذ ذلك الوقت.
وتظهر الكأس الأصلية في مناسبات محددة تشمل جولة فيفا الدولية، وقرعة البطولة، والمباراة الافتتاحية، والمباراة النهائية، وتعود بعد انتهاء المراسم إلى حيازة الاتحاد الدولي في سويسرا، بصرف النظر عن هوية المنتخب المتوج.
المكسيك وكوريا الجنوبية تستهلان مونديال 2026 بانتصارين في المجموعة الأولى
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.