اتجه بعض العاملين في نقل المهاجرين بشمال شرق النيجر إلى التنقيب عن الذهب، مع انكماش النشاط على الطريق المؤدي إلى ليبيا، وفق مقابلة نشرتها صحيفة موندافريك في 12 أكتوبر الجاري مع الجغرافي النيجري تشياري لويي آجي هاميت.
وقال الباحث إن عدد المهاجرين المارين ببلدة لاتاي تراجع، بحسب مشاهداته الميدانية، من أكثر من ألف أسبوعيا قبل 2015 إلى نحو مئة حاليا، وتخص هذه التقديرات نقطة عبور على المحور الواصل بين أغاديز في النيجر والقطرون في ليبيا.
وكان عبور القوافل يوفر دخلا للسائقين والوسطاء والتجار وأصحاب المطاعم وخدمات الصرافة. وأوضح الباحث أن تراجع الحركة أضعف هذه الأنشطة، ودفع بعض العاملين إلى مغادرة بلدات العبور أو البحث عن مصادر دخل أخرى.
ويرتبط هذا التحول بتطبيق القانون رقم 2015-36 المتعلق بتهريب المهاجرين، الذي صاحبه تشديد للرقابة واعتقالات وحجز مركبات، وفق الباحث.
وألغت السلطات العسكرية القانون في نوفمبر 2023، بموجب الأمر رقم 2023-16 الذي وقعه عبدالرحمن تياني؛ وهو أمر الإلغاء، الصادر بعد ثماني سنوات من القانون الأصلي.
وأضاف الباحث أن الإلغاء خفف القيود على الجانب النيجري، بينما لاحظ تشددا في الرقابة عند دخول ليبيا، خصوصا في نقاط العبور الحدودية.
ويرجع الباحث بداية التنقيب في منطقة جادو إلى أبريل 2014، قبل تفعيل قانون 2015. وأوضح أن بعض الناقلين توجهوا لخدمة المنقبين ونقل المياه والمعدات، بينما جمع آخرون بين النشاطين، ووظف بعضهم عوائد الذهب في شراء مركبات استخدموها لاحقا لنقل المهاجرين.
وتظهر بيانات سابقة حجم تأثر اقتصاد النقل بالقيود القانونية؛ إذ انخفضت التدفقات الخارجة المرصودة من النيجر بنسبة 79% بين 2016 و2017، بحسب بيانات أممية أوردتها وكالة رويترز.
وبعد إلغاء القانون، تراجعت أجرة العبور الصحراوي إلى ليبيا من نحو 500 دولار للشخص إلى 170 دولارا، وفق معلومات للمنظمة الدولية للهجرة نقلتها الوكالة في يونيو 2024.
ويستقطب التعدين عمالة من قطاعات أخرى أيضا؛ إذ أظهرت دراسة للمنظمة، استندت إلى مسح شمل 797 منقبا في ثلاثة مواقع بأغاديز خلال ديسمبر 2021، أن 88% من المستطلعة آراؤهم نيجريون، وأن 31% كانوا يعملون بالزراعة قبل انتقالهم إلى مواقع الذهب، وتشير النتائج إلى أن حركة العمالة نحو المناجم تشمل انتقالات داخلية مرتبطة بالبحث عن الدخل.
وفي ليبيا، أظهر ملف للمنظمة نشر في يونيو 2024 أن نحو ثلاثة أرباع المهاجرين النيجريين الذين يرسلون أموالا إلى بلدهم يستخدمون تحويلاتهم لتغطية احتياجات أسرهم الغذائية.
واستند الملف إلى مقابلات أجريت خلال 2023 والشهرين الأولين من 2024، بينها 12,374 مقابلة مع نيجريين، موثقا ارتباط العمل في ليبيا بمعيشة الأسر في مناطق المنشأ.
مطار نيامي: العقدة التي تكشف صراع النيجر مع فرنسا والجماعات المسلحة
