تعمل أحزاب جزائرية على تعويض مترشحين رفضت ملفاتهم والاستعداد للطعن في قرارات استبعادهم من الانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر، بعد انتهاء الآجال القانونية لفحص الترشيحات مساء أمس الأحد، وتواجه القوائم المعنية تحدي استكمال أعضائها مع الحفاظ على شروط تركيبتها القانونية.
وفي موقف معلن، نددت جبهة القوى الاشتراكية، اليوم الاثنين، برفض ملفات مترشحين ضمن معظم القوائم التي أودعها الحزب.
ووصفت القرارات بأنها تعسفية، قائلة إنها طالت متصدري قوائم وإطارات حزبية، وطالبت بإعادة النظر فيها، بحسب بيان نقله موقع أوراس.
وتلزم المادة 183 من قانون الانتخابات، بصيغتها المعدلة في أبريل 2026، بتعليل رفض أي ترشيح أو قائمة تعليلا قانونيا صريحا، وتبليغ القرار خلال عشرة أيام من إيداع التصريح بالترشح، ويعد الترشح مقبولا بانقضاء هذه المهلة دون تبليغ الرفض.
ويملك المعنيون ثلاثة أيام كاملة من تاريخ التبليغ للطعن أمام المحكمة الإدارية المختصة، التي تفصل خلال أربعة أيام من إيداع الطعن.
ويمكن استئناف حكمها خلال ثلاثة أيام كاملة من تبليغه، أمام المحكمة الإدارية للاستئناف، التي تفصل خلال أربعة أيام، ويكون قرارها نهائيا، وتخص هذه المدد إجراءات التقاضي، بينما يخضع استكمال القوائم وتعويض المرفوضين للإجراءات الانتخابية المنظمة لذلك.
ولا يقتصر التعويض على اختيار اسم بديل؛ إذ تشترط المادة 176 تخصيص نصف الترشيحات على الأقل لأشخاص لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة يوم الاقتراع، وثلثها على الأقل لذوي المستوى التعليمي الجامعي، إلى جانب ثلث للنساء. ويستثني القانون البلديات التي لا يزيد سكانها على 20 ألف نسمة من شرط تمثيل النساء.
وبحسب حصيلة إيداع الملفات التي أعلنتها السلطة الانتخابية، بلغ عدد القوائم البلدية 5631 قائمة تضم 141388 مترشحا، مقابل 434 قائمة ولائية تضم 21476 مترشحا، وتخص هذه الأرقام الترشيحات المودعة قبل استكمال الطعون وتثبيت القوائم النهائية المقبولة للمنافسة.
وتشمل الانتخابات المقبلة تجديد المجالس المحلية عبر 1541 بلدية و69 ولاية، وفق السلطة الانتخابية. وفي اقتراع 27 نوفمبر 2021، بلغت المشاركة 36.58% في انتخابات المجالس البلدية و34.76% في انتخابات المجالس الولائية، بحسب النتائج النهائية المعلنة في ديسمبر من العام نفسه.
وحصلت جبهة القوى الاشتراكية في انتخابات 2021 على 898 مقعدا بلديا، وحققت الأغلبية المطلقة في 47 بلدية موزعة على سبع ولايات.
وتصدرت جبهة التحرير الوطني النتائج البلدية بـ5978 مقعدا، تلاها التجمع الوطني الديمقراطي بـ4584 مقعدا، ثم القوائم المستقلة بـ4430 مقعدا، ما يحدد خريطة التمثيل التي تدخل الأحزاب منها الاستحقاق الجديد.
ويمتد أثر الانتخابات المحلية إلى تشكيل مجلس الأمة؛ إذ تنص المادة 121 من الدستور على انتخاب ثلثي أعضائه بالاقتراع غير المباشر والسري من بين أعضاء المجالس البلدية والولائية، بمقعد أو مقعدين لكل ولاية حسب عدد سكانها. ويعين رئيس الجمهورية الثلث الآخر، ما يمنح التمثيل المحلي دورا في الوصول إلى الغرفة الثانية للبرلمان.
هزة أرضية بقوة 3.6 درجات تضرب ولاية معسكر الجزائرية
