29 أكتوبر 2026

عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، أثار استنكاراً بعد سخريته من أصول عضو بالحزب تعود والدته إلى الجزائر، وربطها بقدرته على تلاوة القرآن، قبل أن يشيد بالجزائريين رغم وصفهم بـ”العنيدين” قليلاً.

وخلال اجتماع للكتلة البرلمانية للحزب، طلب بنكيران من أحد الحاضرين تلاوة شيء من القرآن الكريم، فاقترح أحد المشاركين عضواً في الحزب تعود أصول والدته إلى الجزائر.

وعلّق الأمين العام للحزب على الاقتراح قائلاً: “أمه جزائرية يعرف يقرأ القرآن؟”، في عبارة قيلت بنبرة ساخرة، قبل أن ينفجر ضاحكاً برفقة عدد من الحاضرين.

وأثارت الواقعة انتقادات من متابعين رأوا في التصريح إساءة مرتبطة بالأصول الجزائرية، وربطاً ساخراً بين الانتماء الوطني والقدرة على تلاوة القرآن الكريم، وهو ما اعتبروه مساساً بمكون أساسي من مكونات الهوية الدينية.

وبعد انتهاء العضو من تلاوة القرآن وتجويده، حاول بنكيران تخفيف حدة الموقف، قائلاً: “أنا لا مشكلة لي في أن أكون جزائرياً، فهم أناس خيّرون رغم أنهم عنيدون قليلاً”.

وليست هذه المرة الأولى التي يدلي فيها بنكيران بتصريحات مثيرة للجدل بشأن الجزائر، ففي تصريح سابق، تفاخر بأن فرنسا لم تدخل المغرب بالقوة كما حدث في الجزائر، بل فرضت عليه نظام الحماية بموجب اتفاق.

كما ادعى أن مناطق جزائرية، من بينها تندوف وحاسي البيضاء، تعود إلى المغرب، وأن سكانها مغاربة. وقال إن مواطنين من تلك المناطق كانوا يطالبون، في وقت سابق، بالحصول على الجنسية المغربية.

وأضاف أن فرنسا اقتطعت تلك المناطق من المغرب، ووعدت بإعادتها بعد الاستقلال، غير أن الملك محمد الخامس رفض ذلك، وفق روايته.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار القطيعة الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب، وسط توتر في العلاقات بين البلدين، ما يثير مخاوف من أن تسهم التصريحات السياسية ذات الطابع الاستفزازي في تأجيج مشاعر العداء بين الشعبين.

الجزائر تسرع مشاريع الطاقة مع النيجر وتشاد لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي

اقرأ المزيد