29 أكتوبر 2026

أكدت الفنانة المصرية ليلى علوي أن السينما تحتاج إلى مزيد من الجرأة والمغامرة في اختيار الأعمال، محذرة من أن الخوف من الخسارة والحسابات التجارية قد يحدان من تنوع الأفلام وفرص البطولة النسائية.

وقالت علوي، على هامش مشاركتها في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، إن المنتجين أصبحوا أكثر حرصا على ضمان استرداد أموالهم، ما يدفع بعضهم إلى تفضيل الأنواع السينمائية التي يعتقدون أنها أكثر قدرة على جذب الجمهور، على حساب التجارب المختلفة والأفكار غير المألوفة.

وأوضحت أن انتشار أفلام الأكشن والرعب والتشويق لا يعني بالضرورة تراجع قدرة المرأة على قيادة الأعمال السينمائية، مشيرة إلى أن فرص البطولة النسائية ترتبط بطبيعة المشروعات المتاحة ومدى استعداد جهات الإنتاج للمراهنة على قصص جديدة.

وشددت على أن التحديات التي تواجه الأدوار النسائية لا يمكن اختزالها في الكتابة وحدها أو تحميل الممثلات مسؤوليتها، مؤكدة أن صناعة الفيلم تقوم على مجموعة من العناصر، تشمل النص والإنتاج والتسويق وتوقعات الجمهور.

وأعربت علوي عن سعادتها بوجود عدد من أفلامها ضمن قائمة أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، معتبرة أن استمرار بعض أعمالها في ذاكرة الجمهور بعد سنوات من عرضها يمثل تقديرا مهما لمسيرتها الفنية.

واستعادت الفنانة المصرية تجربتها في فيلم “خرج ولم يعد”، موضحة أنها شعرت في مرحلة من مشوارها بالملل من تكرار الأدوار التي تحصرها في صورة الفتاة الجميلة والرقيقة، وكانت تبحث عن شخصية مختلفة تمنحها مساحة أوسع لإظهار قدراتها التمثيلية.

وكشفت أن المخرج محمد خان لم يكن مقتنعا في البداية بترشيحها للدور، بينما تمسك السيناريست عاصم توفيق باختيارها، بدعم من الفنان يحيى الفخراني.

وأضافت أن التحضير للشخصية تطلب منها تغيير مظهرها المعتاد والتخلي عن المكياج، إلى جانب التعرف إلى تفاصيل البيئة الريفية والتعامل مع الحيوانات وقيادة الجرار الزراعي، بما يتناسب مع طبيعة الدور.

وفي ما يتعلق بظروف العمل السينمائي، دعت علوي المنتجين إلى إعادة النظر في ساعات التصوير وتنظيم الوقت والجهد بصورة أكثر كفاءة، بما يسهم في تخفيف الضغوط على العاملين ويفتح المجال أمام إنتاج مزيد من الأفلام.

وأكدت أن تطوير صناعة السينما لا يتوقف على اختيار القصص والموضوعات فحسب، بل يتطلب أيضا تحسين آليات التنفيذ وتوفير مساحة أكبر للتجريب، بما يحافظ على تنوع السينما المصرية وقدرتها على تقديم تجارب إنسانية وفنية مختلفة.

استقرار الذهب في مصر رغم تراجع الدولار

اقرأ المزيد