قتل نحو 10 جنود ماليين في هجوم استهدف معسكرا للجيش في مدينة سان بمنطقة سيغو وسط البلاد صباح أمس الأحد ، في عملية أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عنها.
وقالت القوات المسلحة المالية إن مسلحين حاولوا مهاجمة موقع تابع لها في سان، وإن الوحدات العسكرية تصدت للهجوم واستعادت السيطرة على الوضع.
وفي المقابل، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أنها سيطرت على المعسكر، بينما ذكر مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن المهاجمين دخلوا الموقع وسيطروا عليه بصورة مؤقتة قبل عودة القوات الحكومية إليه.
وبدأ الهجوم قرابة الخامسة صباحا، بحسب إفادات محلية، وسط إطلاق نار استمر نحو ساعة، ووصل قسم من المهاجمين على دراجات نارية، بينما أفادت شهادات من المدينة باستخدام بعض المسلحين زيا عسكريا خلال الاقتراب من المعسكر.
ويأتي الهجوم ضمن موجة عمليات عسكرية شهدتها مالي خلال الأشهر الأخيرة، وتعرضت 25 أبريل الماضي مواقع عسكرية وأمنية في باماكو وكاتي وغاو وموبتي وسيفاري ومدن أخرى لهجمات متزامنة نفذتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد وأعلن الجيش في ذلك الوقت قتل عدة مئات من المهاجمين، بينما سجلت الحكومة إصابة 16 شخصا.
وفي 4 يوليو الفائت سجل الجيش المالي هجمات جديدة على خمسة مواقع امتدت من أنيفيس وأغيلهوك وغاو شمالا إلى سيفاري وسط البلاد وكينيوروبا جنوبا، وأعلنت القوات المسلحة قتل 20 مسلحا في سيفاري و6 في غاو، إلى جانب مقتل عنصر موال للحكومة وإصابة أربعة آخرين.
وتشير بيانات نشرتها وكالة أسوشيتد برس في أغسطس الجاري إلى ارتفاع الوفيات المرتبطة بهجمات الجماعات المسلحة في مالي بنسبة 35 في المئة منذ بداية 2026 مقارنة بالفترة السابقة، بالتزامن مع توسع عمليات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين خارج مناطق نشاطها التقليدية في الشمال والوسط. كما رصد مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية امتداد عمليات الجماعة خلال العام الأخير إلى مناطق في غرب وجنوب البلاد واستهداف مراكز عسكرية وطرق إمداد ومنشآت اقتصادية.
مالي تستكمل استيلاءها على منجمي ذهب وسط تحديات بيئية ومالية
