20 أكتوبر 2026

كشف رئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا مرعي رحيل عن مقترح لجدول الرواتب الموحد، يتضمن رفع الحد الأدنى للرواتب من 900 إلى 1500 دينار شهريا، بزيادة 600 دينار تعادل 66.7%، فيما يصل الحد الأعلى في الجدول إلى 16 ألف دينار.

وقال رحيل إن المقترح يشمل علاوات تميز مرتبطة بطبيعة العمل، تصل إلى 30% للمعلمين الذين يباشرون التدريس و50% في بعض القطاعات، ولم تتضح من التفاصيل المنشورة قاعدة احتساب هذه العلاوات، أو الكلفة الإجمالية للتطبيق، أو موعد بدء صرف الزيادات.

ويجري تطوير مقترحات الرواتب عبر لجنة مشتركة بين مجلسي النواب والدولة، أعلن تشكيلها عقب اجتماع في طرابلس أول أمس الأحد، تمهيدا لاستكمال الجداول وعرضها على مجلس النواب للنظر في اعتمادها، وتستهدف المناقشات تنظيم مرتبات موظفي الدولة ومعالجة التفاوت بين القطاعات العامة.

وفي تطور لاحق، اعترضت النقابة العامة للمعلمين، الثلاثاء 20 أكتوبر، على تأجيل حسم الملف أسبوعين إضافيين. وقالت إن جلسة مجلس النواب في اليوم السابق لم تحقق ما كانت تنتظره من اعتماد الجدول، مطالبة بإنهاء التأجيلات.

وفي مسار حكومي مواز، أعلنت وزارة المالية يوم 11 أكتوبر الجاري تشكيل لجنة لإعداد مقترح علاوات التمييز، ومنحتها مهلة شهر لتقديم تقريرها، تنفيذا للقرار رقم 474 لسنة 2026.

وينص القرار الحكومي على توحيد مرتبات الموظفين بالجهات الممولة من الخزانة العامة، وإلغاء الجداول الخاصة السابقة والمزايا المرتبطة بها، مع إعداد ضوابط جديدة للعلاوات.

وتوضح بيانات مصرف ليبيا المركزي حجم الالتزامات القائمة، إذ بلغ الإنفاق المسجل في باب المرتبات 60.6 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، من إجمالي إنفاق معلن قدره 88.6 مليار دينار، أي نحو 68.4%.

ويشير البيان إلى أن بابي النفقات التسييرية والدعم يتضمنان أيضا مرتبات لبعض الجهات والشركات العامة، خارج المبلغ المصنف في الباب الأول.

تأتي مناقشات الأجور مع بلوغ التضخم السنوي في ليبيا 16.6% خلال سبتمبر 2026، مقابل 14.3% في أغسطس، وفق بيانات مصلحة الإحصاء والتعداد التي نشرها المصرف المركزي.

وارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات بنحو 21.2% على أساس سنوي، بحساب التغير في مؤشر المجموعة، التي تستحوذ على 40.39% من وزن سلة أسعار المستهلك.

ويستحوذ القطاع العام على 89% من الوظائف الرسمية في ليبيا، مقابل 11% للقطاع الخاص، بحسب مسح القوى العاملة لعام 2022 الذي استند إليه البنك الدولي في تقريره الاقتصادي الصادر في مايو 2025.

وفي تقييمه خلال أبريل 2026، دعا صندوق النقد الدولي إلى إصلاح التوظيف الحكومي وتعزيز الرقابة والشفافية في منظومة صرف الرواتب، بالاستفادة من منصة راتبك لحظي، ضمن إجراءات ضبط فاتورة الأجور.

تقرير أممي يكشف تزايد نفوذ الجماعات المسلحة في ليبيا

اقرأ المزيد