05 أكتوبر 2026

ربط حراك المعلمين في ليبيا استئناف الدراسة بتنفيذ مطالبه المالية والمهنية، مع استمرار توقف الدروس في آلاف المدارس بعد ثلاثة أسابيع من الموعد المقرر لبدء العام الدراسي.

وقال المتحدث باسم الحراك وسيم كليش إن الجهات المعنية لم تنفذ المطالب، وإن موعد إنهاء الإضراب لم يتحدد، بحسب تصريحات نشرتها العربية.نت أمس الأحد.

وتشمل المطالب اعتماد جدول موحد للمرتبات وتحسين الأجور، وصرف الفروقات المالية المتأخرة وعلاوات الحصص والإدارة، وتوفير التأمين الصحي للمعلمين وأسرهم، إلى جانب تفعيل التشريعات المتعلقة بحمايتهم وتحسين تجهيزات المدارس.

وأوضح نقيب معلمي طرابلس الكبرى أشرف أبوراوي أن النقابة لم تحدد قيمة للزيادة، وطالبت بجدول يراعي ارتفاع الأسعار والفروق بين القطاعات.

وبدأت الاحتجاجات في 13 سبتمبر الماضي، بالتزامن مع الموعد الرسمي لانطلاق الدراسة، باعتصام أعلنت النقابة أن مدته 15 يوما.

وشمل تعليق الدروس داخل الفصول مع استمرار حضور المديرين والإداريين لإنجاز المعاملات، قبل الانتقال إلى إضراب عام مفتوح في 27 سبتمبر الفائت.

وفي يوم إعلان الإضراب المفتوح، وجه وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها محمد القريو مسؤولي التعليم في البلديات إلى إعادة فتح المدارس واستقبال الطلاب.

وقالت الوزارة إنها تتابع مطالب المعلمين، وإن الحكومة تعمل على معالجة الملفات العالقة وحماية حقوق أعضاء هيئة التدريس.

وشملت التحركات الحكومية اجتماعا عقده رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة أمس الأحد، بحضور وزير المالية ومسؤولين حكوميين، لبحث مشروع جدول المرتبات الموحد.

وناقش الاجتماع معالجة التفاوت بين القطاعات والجوانب المالية والفنية للمشروع، وفق المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة.

ونقلت رويترز عن معلمين في طرابلس وبنغازي شكاوى من نقص معامل الحاسوب وتهالك المقاعد واضطرار العاملين وأولياء الأمور إلى تمويل بعض التجهيزات.

وقال المدرس حمزة الفرجاني إن انخفاض الرواتب يدفع معلمين إلى العمل في وظائف إضافية، بينما أعرب صلاح عوض، وهو أب لثلاثة طلاب في بنغازي، عن خشيته من انعكاس استمرار الإضراب على تعليم أبنائه.

وبشأن تعويض الدروس، أبلغ أبوراوي وكالة الأنباء الليبية أن النقابة مستعدة للمشاركة في خطة تشمل تكثيف الحصص وتمديد الفصل الدراسي وتقديم برامج دعم لطلاب الشهادات.

كما أبدى استعدادها لبحث عودة الدراسة بعد صدور قرارات وبدء تنفيذ بعض المطالب، مع استمرار التفاوض على بقية الملفات ضمن جدول زمني.

وتظهر بيانات مصرف ليبيا المركزي أن الإنفاق المسجل في باب المرتبات بلغ 46.9 مليار دينار بين يناير وأغسطس 2026، من إجمالي نفقات عامة بلغ نحو 68.6 مليار دينار.

وأوضح المصرف أن قيمة باب المرتبات لا تشمل رواتب أغسطس، وأن أبواب إنفاق أخرى تتضمن رواتب لبعض الجهات والشركات العامة.

وسبق أن طالب رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك الحكومة بضبط التوسع في فاتورة الأجور وإعداد جدول موحد للعاملين بالجهات الممولة من الخزانة العامة، وأشار في خطاب نشرته وسائل إعلام ليبية إلى وصول عدد هؤلاء العاملين إلى نحو 2.25 مليون موظف.

ليبيا.. البعثة الفرنسية تكشف معالم أثرية نادرة في سوسة

اقرأ المزيد