20 أغسطس 2026

طالب خريجو التعليم العالي المعطلون في تونس بتفعيل قانون الانتداب الاستثنائي، مطالبين بفتح منصة التسجيل وانتداب 10 آلاف خريج في الدفعة الأولى.

ونظم عدد من خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم وقفة احتجاجية للمطالبة بتفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بالانتداب الاستثنائي في القطاع العام والوظيفة العمومية.

وطالب المحتجون بالإسراع في إصدار النصوص الترتيبية وفتح المنصة الإلكترونية المخصصة لتسجيل المترشحين وترتيبهم، مؤكدين أن نحو 9 أشهر مرت منذ صدور القانون دون بدء تنفيذ إجراءاته.

وقالت يسرى ناجي، ممثلة المعطلين من أصحاب الشهادات العليا، إن المحتجين يطالبون بإطلاق المنصة وإصدار الأمر الترتيبي، مشيرة إلى أنهم ما زالوا ينتظرون تنفيذ الوعود المتعلقة بالانتداب.

ورفع المشاركون شعارات تطالب بالكرامة والتعجيل بتطبيق القانون وانتداب المعطلين، كما دعوا الرئيس قيس سعيد إلى استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ القانون.

وطالبت ناجي بأن تشمل الدفعة الأولى ما لا يقل عن 10 آلاف من أصحاب الشهادات العليا ممن طالت بطالتهم، مؤكدة أن مطالبهم اجتماعية وإنسانية وأن مطلبهم الأساسي هو الانتداب في الوظيفة العمومية.

وينص الفصل 57 من قانون المالية لسنة 2026 على تخصيص اعتمادات من موازنة الدولة لانتداب الدفعة الأولى من خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم في القطاع العام والوظيفة العمومية، على أن يتم ذلك بعد إصدار النصوص الترتيبية المتعلقة بالانتداب، بموجب أمر ينشر في الجريدة الرسمية.

وكان وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد أعلن في يونيو الماضي الانتهاء من تطوير الجزء الأول من المنصة الرقمية الخاصة بالمعطلين من أصحاب الشهادات العليا، إلى جانب استكمال الأوامر الترتيبية، لكنه لم يحدد موعداً لفتح المنصة وبدء التسجيل.

ويتيح القانون عدد 18 الصادر في ديسمبر 2025 انتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم على دفعات خلال فترة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ صدوره، وفق معايير تفاضلية تشمل السن وسنة التخرج والوضعية الاجتماعية.

وقالت ناجي إن استمرار عدم تنفيذ القانون، رغم تخصيص اعتمادات للدفعة الأولى ضمن موازنة 2026، سيدفع المعطلين إلى مواصلة الاحتجاج، مؤكدة أنهم سيواصلون التحرك حتى تحقيق مطالبهم.

في المقابل، اعتبر الخبير الاقتصادي سامي العرفاوي أن تطبيق القانون خلال العام الجاري أمر مستحيل، استناداً إلى الأرقام الواردة في موازنة 2026.

وأوضح العرفاوي أن مداخيل الدولة محددة إلى حد كبير، وتعتمد بدرجة مهمة على الضرائب المفروضة على المؤسسات العمومية والخاصة، مشيراً إلى أن الموازنة لم تتضمن موارد إضافية واضحة لتمويل انتداب هذا العدد الكبير من الموظفين.

ولفت الخبير إلى احتمال وجود خطط حكومية بديلة لتمويل عملية انتداب الآلاف في الوظيفة العمومية، لكنها لم تُعلن حتى الآن.

وتتواصل في تونس تحركات احتجاجية على خلفية الأوضاع المعيشية والاقتصادية وتراجع مستوى بعض الخدمات الأساسية، فيما دعا حراك “نفس” إلى المشاركة في مظاهرة مقررة يوم الخميس، بعد احتجاج نظمه في 25 يوليو الماضي.

ويُعرّف الحراك نفسه كإطار مدني سلمي ينشط في الدفاع عن الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، إلى جانب المطالبة بإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

غضب في تونس بعد تسريب أجور الفنانين في مهرجان قرطاج

اقرأ المزيد