20 أكتوبر 2026

مصر وشركة “شيفرون” الأمريكية وقّعت اتفاقية بالأحرف الأولى لتحديد الشروط المالية والتجارية لربط حقل أفروديت القبرصي للغاز بالبنية التحتية المصرية، تمهيداً لنقل إنتاجه إلى مصر لتلبية احتياجات السوق المحلية أو إعادة تصديره بعد تسييله.

وتأتي الاتفاقية استكمالاً لوثيقة شروط ملزمة وُقّعت في أبريل الماضي لمدة 15 عاماً بين شركاء الحقل والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، وتقضي ببيع كميات الغاز القابلة للاستخراج من أفروديت إلى الجانب المصري.

ويخضع المشروع حالياً لأعمال الهندسة والتصميم الأولي، فيما يُنتظر أن تمهّد الاتفاقية لاستكمال التحضيرات الفنية والتجارية تمهيداً لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي، ويعتمد تحديد وجهة الغاز، للاستهلاك المحلي أو التصدير، على احتياجات السوق والجدوى الاقتصادية عند بدء الإنتاج.

ويُعد المشروع جزءاً من التعاون المصري القبرصي لتطوير موارد الغاز في شرق المتوسط، بعدما وقّع البلدان اتفاقية إطارية في مارس الماضي لتوفير الأساس القانوني والفني لنقل الغاز القبرصي عبر خطوط أنابيب بحرية إلى محطات الإسالة المصرية.

وتتولى “شيفرون” تشغيل حقل أفروديت بحصة تبلغ 35%، فيما تمتلك “شل” حصة مماثلة، وتعود نسبة 30% إلى “نيو ميد إنرجي”، وكانت “شل” قد وافقت في يوليو الماضي على بيع وحدتها العاملة في قبرص إلى شركة «مول» المجرية، في صفقة تشمل حصتها في الحقل، بانتظار استكمال الموافقات الرسمية.

وفي سياق أوسع، تبحث قبرص الاستفادة من البنية التحتية المصرية لمعالجة الغاز وتصديره إلى الأسواق الدولية. وأشار وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس إلى إمكان استخدام مرافق حقل ظهر ومحطة الغاز الطبيعي المسال في دمياط لتصدير إنتاج حقول أخرى، من بينها كرونوس.

وتسعى مصر إلى تعزيز دورها مركزاً إقليمياً لتداول الغاز وتصديره، بالاستفادة من محطات الإسالة في دمياط وإدكو. ومن شأن ربط الحقول القبرصية بهذه المنشآت إتاحة مسارات إضافية لتسويق الغاز، فيما يظل التنفيذ مرهوناً باستكمال الجوانب الفنية والتجارية واتخاذ القرارات الاستثمارية اللازمة.

اكتشاف أدلة على استخدام المصريين القدماء لمشروبات مهلوسة في الطقوس الدينية

اقرأ المزيد