07 أكتوبر 2026

مصر وإريتريا والسودان والصومال اتفقوا على تنسيق الجهود العسكرية والاستخباراتية إذا تصاعد القتال في إثيوبيا وامتد إلى حدودها، وفق “رويترز”، عقب القمة الرباعية التي استضافتها مدينة العلمين الجديدة في 4 أكتوبر.

وقال مسؤولون أمنيون مصريون ومسؤول سياسي، تحدثوا للوكالة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن قادة الدول الأربع ناقشوا تطورات الأزمة الإثيوبية واتفقوا على التنسيق المشروط بتطورات القتال، من دون الكشف عن تفاصيل بشأن آليات التعاون أو نطاقه.

واستضاف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القمة بمشاركة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان.

ولم يتضمن البيان المشترك للقمة تفاصيل الترتيبات العسكرية والاستخباراتية التي أوردتها “رويترز”، إذ ركز على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية، وتعزيز التشاور والتعاون بين الدول الأربع.

وأكد البيان دعم وحدة الصومال ومؤسساتها الوطنية، ورفض أي اعتراف أو دعم لانفصال «أرض الصومال»، إلى جانب مساندة مؤسسات الدولة السودانية ورفض إنشاء كيانات موازية.

كما شدد على حرية الملاحة، واعتبار حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، ورفض الإجراءات الأحادية التي تضر باستخدامات مصر والسودان القائمة من مياه النيل.

وتأتي هذه التحركات في ظل تجدد القتال شمال إثيوبيا وتصاعد المخاوف من اتساع نطاقه وتحوله إلى أزمة إقليمية، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين أديس أبابا وجيرانها بشأن سد النهضة والوصول إلى البحر الأحمر.

وكانت الحكومة الإثيوبية قد اتهمت إريتريا والسودان ومصر بدعم المعارضة المسلحة، وهي اتهامات نفتها الدول الثلاث.

وفي 5 أكتوبر، أي بعد يوم من القمة، أكدت وزارة الخارجية الإثيوبية تمسك أديس أبابا بما وصفته بمصالحها المشروعة في النيل الأزرق والبحر الأحمر، معتبرة أن ارتباطها الجغرافي والتاريخي بهما يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند بحث الترتيبات الإقليمية المتعلقة بالمياه والأمن البحري.

وشددت الوزارة على أن الضغوط السياسية والإجراءات القسرية ومحاولات زعزعة الاستقرار لن تنتقص من مصالح إثيوبيا ودورها الإقليمي، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بالحوار والتعاون واحترام سيادة الدول. ولم يشر البيان إلى القمة الرباعية أو الدول المشاركة فيها.

قمة استثنائية لـ”إيغاد” تبحث أوضاع السودان وخلافات إثيوبيا والصومال

اقرأ المزيد