اقترحت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب المصري عن حزب العدل، رفع الحد الأدنى لعقوبة هتك العرض بالقوة إلى 15 سنة، وإقرار الإعدام إذا تسبب الاعتداء في وفاة الضحية، ضمن مشروع لتعديل قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، نشر الحزب تفاصيله في 27 أكتوبر الجاري.
ويحدد المشروع السجن المؤبد لعقوبة هتك العرض بالقوة في حالات تشمل استهداف من لم يبلغ 18 سنة، وتعدد الجناة، واستخدام سلاح أو وسيلة تسبب إصابة جسيمة، أو حدوث عاهة مستديمة.
أما الاعتداء على الأطفال دون قوة أو تهديد أو إكراه، فيقترح معاقبته بالسجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، ترتفع إلى المؤبد إذا لم يتجاوز عمر الطفل 12 سنة، أو استغل الجاني علاقة سلطة أو رعاية أو تبعية أو ثقة.
وبالنسبة للاغتصاب، يجعل المقترح المؤبد العقوبة الأساسية، والإعدام في ظروف تشمل صغر سن الضحية وتعدد المعتدين وارتكاب الجريمة ممن يتولون تربيتها أو رعايتها أو يملكون سلطة عليها، إضافة إلى الإصابة الجسيمة أو العاهة المستديمة أو الوفاة، وتنص المادة 267 السارية بالفعل على الإعدام أو المؤبد للاغتصاب، مع إلزامها بالإعدام في حالات محددة.
ويتناول تعديل المادة 17 منع النزول بالعقوبة باستخدام الرأفة القضائية في الحالات المشددة للاعتداءات الجنسية، والالتزام بالحدود الدنيا التي يقررها القانون صراحة.
ويضيف المشروع حظرا على الاستناد إلى ملابس الضحية أو مظهرها أو علاقاتها وحالتها الزوجية، أو سلوكها الذي لا يشكل جريمة، لتخفيف العقوبة أو الإعفاء منها، ويحتفظ الدفاع بحقه في تقديم الأدلة والدفوع، وتبقى للمحكمة سلطة فحص الوقائع المرتبطة بالمسؤولية الجنائية.
وفي جرائم القتل، يقترح تعديل المادة 237 إخضاع قتل الزوج أو الزوج السابق، أو الشخص المضبوط متلبسا بالزنا مع الزوج، لعقوبات القتل العمد بحسب ملابسات الواقعة، مع استبعاد الشرف والانتقام والمفاجأة بالتلبس والاعتبارات الأسرية أسبابا للتخفيف.
ويقرر النص الحالي الحبس للزوج الذي يفاجئ زوجته متلبسة بالزنا ويقتلها وشريكها في الحال، بدلا من العقوبات الواردة في المادتين 234 و236.
وتظل الأحكام المطروحة مقترحات تشريعية مرتبطة بالإقرار والنشر في الجريدة الرسمية. وينص المشروع على بدء العمل بها في اليوم التالي للنشر، وتطبيقها على الجرائم التي ترتكب بعد دخولها حيز التنفيذ.
وسبقت المقترح تعديلات شملت القانون رقم 177 لسنة 2020 لحماية بيانات ضحايا الجرائم الجنسية لدى جهات الضبط والتحقيق، والقانون رقم 185 لسنة 2023 الذي أضاف وقوع التحرش الجنسي في مكان العمل أو وسائل النقل إلى الظروف المشددة للعقوبة.
ويقرر النص المعدل السجن سبع سنوات على الأقل في الحالات المشددة، وعشر سنوات على الأقل عند اجتماع ظرفين أو أكثر من الظروف المحددة قانونا.
وفي خلفية ملف الإبلاغ، قدر مسح التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي، الذي أجري عام 2015، تعرض نحو 7.88 ملايين امرأة في مصر سنويا لأشكال مختلفة من العنف الأسري والمجتمعي.
وأورد صندوق الأمم المتحدة للسكان، في وثيقة برنامجه لمصر للفترة 2023–2027، استنادا إلى المسح نفسه، أن أقل من 1% يبلغن عن الوقائع ويطلبن خدمات المساندة، وتخص هذه التقديرات فترة المسح ونطاق العنف بأنواعه، وليست حصيلة راهنة لبلاغات الاعتداء الجنسي.
رحيل المنتج المصري وليد مصطفى زوج الفنانة اللبنانية كارول سماحة
