12 يوليو 2026

تواصل مصر تعزيز خططها لرفع إنتاج الغاز الطبيعي في منطقة البحر المتوسط، عبر أعمال استكشافية جديدة تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وتأمين إمدادات الطاقة.

وأجرى وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، السبت، زيارة ميدانية إلى سفينة الحفر “ستينا آيس ماكس” بمنطقة شمال كليوباترا في البحر المتوسط، لمتابعة أعمال البئر الاستكشافية الجديدة “فيلوكس – إكس وان”، التي تنفذها شركة “شل” الأمريكية في حوض “هيرودوت”، أحد أكبر الأحواض الرسوبية في المتوسط، والواقع بين السواحل المصرية وجزيرة كريت اليونانية.

وقال المتحدث باسم وزارة البترول المصرية محمود ناجي إن البئر الجديدة تُعد أول أعمال الاستكشاف في منطقة كليوباترا، مشيراً إلى أن “المنطقة من أعمق مناطق الاستكشاف في البحر المتوسط”، وأن نجاح هذه المرحلة “سيفتح الباب أمام أعمال استكشافية أخرى”. وأضاف أن تحليل البيانات يشير إلى “نتائج مبشّرة”، لكنه شدد على صعوبة تقدير حجم الإنتاج المتوقع قبل انتهاء القياسات الميدانية.

وتأتي هذه التحركات بعد إعلان الحكومة المصرية في يونيو الماضي إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في قطاعي البترول والغاز، والتي بلغت 6.1 مليار دولار، في خطوة قال الوزير إنها “تمهّد لمرحلة أكثر نشاطاً في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول”.

وتندرج أعمال الاستكشاف في شمال المتوسط ضمن خطة الوزارة لحفر وتنمية 101 بئر خلال العام الجاري، في إطار جهود الدولة لتأمين احتياجات الطاقة وتقليل فجوة الاستهلاك المحلي، التي تتراوح بين 6.2 و7.2 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل إنتاج محلي يبلغ نحو 4 مليارات قدم مكعبة يومياً، مما يدفع البلاد لاستيراد شحنات من الغاز المسال خلال ذروة الصيف.

ويرى أستاذ هندسة البترول بالجامعة الأمريكية في القاهرة جمال القليوبي أن منطقة شمال غرب المتوسط “واحدة من أكثر المناطق الواعدة في إنتاج الغاز”، مؤكداً أن التوسع في العمل بها يأتي ضمن توجه حكومي لرفع قدرات الإنتاج المحلي، إلى جانب تطوير الحقول القائمة مثل حقل “نرجس” الذي تعمل على تنميته شركة “شيفرون”.

وأشار القليوبي إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على تعزيز سلاسل إمدادات الطاقة وزيادة صفقات الغاز المسال في البحرين المتوسط والأحمر، مستفيدة من البنية التحتية المصرية لتسييل الغاز.

تنسيقية تونسية تعلن عن “قافلة الصمود” البرية لكسر الحصار عن غزة

اقرأ المزيد