عزّز المغرب مخزونه الغذائي خلال النصف الأول من السنة الجارية عبر زيادة واردات الحبوب وأعلاف الماشية، في ظل ارتفاع ملحوظ في حركة الاستيراد بميناء الدار البيضاء.
وبحسب معطيات الوكالة الوطنية للموانئ، بلغت واردات الحبوب ما يقارب 33 مليون قنطار بين يناير ويونيو، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما واصلت واردات أعلاف الماشية منحاها التصاعدي، متجاوزة 10 ملايين قنطار بنمو بلغ 33 في المائة.
وانعكس هذا النشاط المتزايد على حجم الرواج التجاري للميناء، الذي استقبل نحو 17 مليون طن من السلع إلى غاية نهاية يونيو، بزيادة قدرها 7 في المائة على أساس سنوي.
وأوضحت الوكالة أن هذا التطور جاء مدفوعًا بالدينامية القوية خلال شهر يونيو، حيث تمت معالجة 3.53 ملايين طن من البضائع، مقابل 2.68 ملايين طن في الشهر نفسه من العام الماضي، أي بارتفاع لافت بلغ 32 في المائة.
وتُظهر البيانات أن الواردات ما تزال تشكل الجزء الأكبر من نشاط الميناء، إذ استحوذت على 75 في المائة من إجمالي الرواج خلال النصف الأول، بحجم بلغ 12.8 مليون طن، بينما سجلت الصادرات 4.18 ملايين طن، أي ما يمثل 25 في المائة من النشاط الإجمالي. وارتفعت الواردات بنسبة 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين لم تتجاوز نسبة نمو الصادرات 2 في المائة.
ورغم التحديات التشغيلية التي عرفها الميناء، من ظروف مناخية صعبة وارتفاع تدفقات السلع الأساسية، إضافة إلى حادث بحري وقع في 25 فبراير الماضي إثر سقوط حاويات من سفينة مغادرة، تمكن ميناء الدار البيضاء من الحفاظ على وتيرة نشاطه وضمان استمرارية المبادلات التجارية دون تأثير على عمليات تموين السوق الوطنية.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا الأداء تحقق بفضل سلسلة من التدابير التنظيمية والتشغيلية، شملت تعزيز التنسيق بين المصالح المعنية، وتحسين تدبير رسو السفن، والرفع من جاهزية قدرات الاستقبال، إلى جانب تكييف العمليات المينائية والتحكم في تداعيات الحادث البحري بما يضمن سلامة وانسيابية النشاط التجاري.
إسبانيا تعدل قانون الأجانب لتوزيع القاصرين المهاجرين
