21 سبتمبر 2026

نزح نحو ألف شخص من ثلاث قرى في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور غربي السودان خلال يوم واحد، جراء تدهور الوضع الأمني والاشتباكات المستمرة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، الأحد، إن النزوح شمل قرى كورابيا وقوربورا ووادي أركوري في محلية أمبرو، على خلفية تفاقم انعدام الأمن في المنطقة.

وأوضحت المنظمة أن غالبية الأسر النازحة عبرت الحدود باتجاه تشاد، مشيرة إلى أن الأوضاع لا تزال متوترة ومتقلبة، وأنها تواصل متابعة التطورات الميدانية عن كثب.

ويأتي النزوح الجديد بعد إعلان المنظمة، في 14 سبتمبر الجاري، نزوح 1180 شخصاً من قريتي حلة صالح وكلكول في محلية الفاشر بولاية شمال دارفور، بسبب تدهور الوضع الأمني.

وتسيطر قوات الدعم السريع على خمس ولايات في إقليم دارفور من أصل 18 ولاية سودانية، فيما لا تزال أجزاء من شمال وغرب دارفور تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بينها العاصمة الخرطوم.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، فريد الحميد، للتلفزيون العربي، إن المنظمة تعمل عبر مسارين متوازيين للتخفيف من آثار الحرب على النازحين والمدنيين المتضررين من النزاع.

وأوضح الحميد أن المسار الأول يركز على تعزيز الوعي بالقانون الدولي الإنساني عبر حوار ثنائي وغير علني مع أطراف النزاع، لحثها على حماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية، إلى جانب البحث عن المفقودين للم شمل الأسر المشتتة، ودعم قطاع الطب الشرعي للتعامل الملائم مع جثامين الضحايا.

وأضاف أن المسار الثاني يركز على الاستجابة الطارئة للاحتياجات المنقذة للحياة، مشيراً إلى أن المنظمة دعمت خلال النصف الأول من العام مرافق صحية ومستشفيات للتعامل مع الحالات الجراحية ومكافحة أوبئة الكوليرا والملاريا.

كما شملت الاستجابة توفير مياه صالحة للشرب لأكثر من 700 ألف شخص، وتقديم مساعدات غذائية وإيوائية ونقدية لأكثر من 100 ألف نازح.

وكشف الحميد عن تحديات ميدانية معقدة تواجه العمل الإنساني، في مقدمتها اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة، فضلًا عن المخاطر الأمنية الناجمة عن احتدام القتال وانقطاع شبكات الاتصالات، ما يحرم السكان قرب خطوط المواجهة من معلومات حيوية.

وجدد الحميد دعوته إلى جميع أطراف النزاع لتوفير مساحات آمنة ومستدامة للعمل الإنساني دون عوائق، مؤكداً أن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني كان كفيلًا بالحد من جزء كبير من المعاناة التي يشهدها السودان.

وتواجه منظمات الإغاثة، بينها المنظمة الدولية للهجرة، نقصاً في التمويل، في ظل تقليص إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعدات خارجية بمليارات الدولارات كانت تقدم إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الخيرية خلال العام الماضي.

مجلس الأمن يطالب الدعم السريع بإنهاء حصار الفاشر

اقرأ المزيد