06 نوفمبر 2026

أكد مصدر رسمي مصري رفض القاهرة التعامل مع طرح يربط التفاهم بشأن مياه النيل بمساندة إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، مشددا على موقف بلاده الرافض لأي ترتيبات تمس سيادة الدول المطلة على البحر الأحمر،

وجاء التعليق عقب تصريحات لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، دعا فيها مصر إلى المساهمة في بناء سدود جديدة على روافد النيل، ودعم مساعي أديس أبابا للوصول إلى البحر بالوسائل السلمية، وربط الوزير هذا الدعم بإمكان التوصل إلى تفاهمات بشأن الملف المائي، بحسب ما أوردته الصحيفة عن تصريحاته المصورة.

وكانت مصر والسودان أكدتا، في بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزراء الخارجية والري بالقاهرة في 2 نوفمبر الجاري، رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، واعتبرتا أن تشغيل سد النهضة دون آلية قانونية ملزمة لحوكمته يمثل تهديدا لدولتي المصب، وطالبتا بالتعاون والإخطار المسبق والتشاور وتجنب الإضرار بمصالحهما المائية.

وفي الملف البحري، شدد البيان على احترام حرية الملاحة، ورفض منح دول غير ساحلية نفاذا إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المطلة عليه ووحدتها وسلامة أراضيها وموانئها، كما رفض استغلال الأوضاع الإقليمية لعسكرة الممر البحري أو فرض ترتيبات أحادية في المنطقة.

وانتقد الخبير العسكري المصري أيمن عبد المحسن، في تصريحات لموقع العربية.نت ، ربط الحقوق المائية بتفاهمات سياسية، ورفض دعم مشروعات تؤثر في مصر والسودان دون تنسيق مسبق، واعتبر أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي هيثم عمران أن الجمع بين مطالب الموانئ وملف المياه يشكل ضغطا سياسيا على القاهرة.

ودافع إيتيفا، في مقابلة نشرتها مؤسسة فانا الإثيوبية في 5 نوفمبر الجاري، عن حق بلاده في تطوير مشروعات الري وتوليد الكهرباء، مؤكدا أنها تعتزم مواصلة استخدام مواردها مع مراعاة دول المصب، ونفى وجود نية لوقف تدفق المياه إلى مصر، وانتقد مشروعات مصرية قال إنها نفذت دون التشاور مع دول المنبع.

وسبق أن وقعت مصر والسودان وإثيوبيا، في 23 مارس 2015، إعلان مبادئ بشأن سد النهضة، تضمن التعاون وتجنب إحداث ضرر ذي شأن والاستخدام المنصف والمناسب للموارد المشتركة.

ونص الإعلان أيضا على الاتفاق على قواعد الملء الأول والتشغيل السنوي للسد، وإنشاء آلية لتنسيق تشغيله مع خزانات دولتي المصب.

وأصبحت إثيوبيا دولة حبيسة بعد استقلال إريتريا عام 1993، وتعتمد على ممر أديس أبابا–جيبوتي لنقل أكثر من 95% من تجارتها الخارجية من حيث الحجم، وفق بيانات أوردتها منظمة تريدمارك إفريقيا في يوليو 2026. وسبق أن اتفقت مع الصومال، في إعلان أنقرة الموقع في 11 ديسمبر 2024، على التفاوض بشأن ترتيبات تجارية تشمل العقود والإيجارات، لتأمين وصولها إلى البحر تحت السيادة الصومالية.

وفي الجانب المائي، تعتمد مصر على النيل لتوفير أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة، بحسب كلمة للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال أسبوع القاهرة للمياه في 26 أكتوبر 2026.

وحدد السيسي نصيب الفرد بنحو 473 مترا مكعبا سنويا، ومتوسط الأمطار عند 18 ملليمترا سنويا، مشيرا إلى إعادة استخدام نحو 23 مليار متر مكعب من المياه سنويا لتلبية الاحتياجات المحلية.

السودان يبدأ ترتيبات فتح منافذ تجارية مع جنوب السودان

اقرأ المزيد