24 أبريل 2026

تتجه مصر نحو تعزيز حضورها في سوق الطاقة النظيفة عبر دراسة مشروع جديد لإنتاج الأمونيا الخضراء، باستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بإمكانات البلاد في قطاع الهيدروجين ومشتقاته.

وبحسب معطيات رسمية، بحث وزير الصناعة خالد هاشم مع وفد من شركة “إيچيبت آمون للأمونيا الخضراء” إقامة مشروع متكامل يبدأ باستثمارات أولية تبلغ نحو 5 مليارات دولار، مع خطط لرفعها إلى 10 مليارات دولار عند الوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة.

ويضم التحالف القائم على المشروع شركتي هينفرا البولندية وكوكسوينز المصرية، حيث تناولت المباحثات تفاصيل التنفيذ ومراحل التطوير، إضافة إلى فرص التعاون مع القطاع الصناعي المحلي.

يستهدف المشروع بدء الإنتاج بحلول عام 2031، بطاقة أولية تبلغ نحو 400 ألف طن سنويا من الأمونيا الخضراء، مع إمكانية التوسع إلى مليون طن في مراحل لاحقة.

ومن المقرر تنفيذ المشروع في منطقة رأس بناس جنوب شرق البلاد، التي تتمتع بموارد قوية من الطاقة الشمسية والرياح.

وسيعتمد المشروع على منظومة طاقة متجددة هجينة بقدرة تصل إلى 2000 ميغاواط، موزعة بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، على مساحة تقارب 100 كيلومتر مربع، دون الاعتماد على الشبكة القومية للكهرباء، ما يعزز الاستدامة ويخفف الضغط على البنية التحتية.

كما يتضمن إنشاء ميناء مخصص لتصدير الإنتاج، في إطار خطة متكاملة لتسهيل العمليات اللوجستية وخفض التكاليف، مع توقعات بتحقيق عائدات تصديرية تصل إلى نحو 490 مليون دولار سنويا في المرحلة الأولى، في ظل وجود تعاقدات لتوريد كامل الإنتاج إلى أسواق أوروبا.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى أكثر من 3500 فرصة غير مباشرة، ما يعزز التنمية في المناطق النائية ويدعم توجهات الدولة نحو الاقتصاد المستدام.

وأكد وزير الصناعة أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتوطين صناعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، مشددا على توافقه مع خطط الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ومن جهته، أعرب رئيس شركة هينفرا عن اهتمام شركته بتوسيع استثماراتها في السوق المصرية، ونقل خبراتها في صناعة الأمونيا، بما يدعم التكامل بين قطاعات الطاقة والزراعة والمياه.

ويأتي المشروع ضمن موجة استثمارات متزايدة في قطاع الهيدروجين الأخضر في مصر، التي تستحوذ على نحو نصف الاستثمارات المخطط لها في إفريقيا، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 88.5 مليار دولار.

وكانت البلاد قد بدأت بالفعل تشغيلا جزئيا لأحد مشروعات الهيدروجين الأخضر في منطقة قناة السويس مطلع عام 2026، في مؤشر على انتقال هذه المشروعات من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.

وتسعى مصر إلى إنتاج نحو 10 ملايين طن سنويا من الوقود النظيف خلال العقود المقبلة، مستهدفة حصة تصل إلى 8% من السوق العالمية للهيدروجين، ما يعزز طموحها للتحول إلى مركز إقليمي ودولي للطاقة منخفضة الكربون.

وفاة عازف ساكسفون مصري أثناء إنقاذه امرأة وطفليها من مصعد معطل

اقرأ المزيد