تدرس الحكومة المصرية مقترحاً لترشيد الإنفاق العام وتعزيز الاستدامة المالية، في إطار تحركات استباقية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المحتملة للتوترات المتصاعدة في المنطقة، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء المصري، اليوم الاثنين.
وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال اجتماع حكومي، إن الدولة تعمل وفق آليات مرنة للتعامل مع السيناريوهات المختلفة، مشيراً إلى إعداد خطة لترشيد الإنفاق الحكومي وتوفير حيز مالي يسمح بالتعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية.
وأوضح مدبولي أن وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية تعملان بالتنسيق لإعداد تصور متكامل يتضمن تحديد أولويات الإنفاق ومراجعة أوجه الصرف في مختلف قطاعات الدولة، تمهيداً لعرضه بصيغته النهائية على مجلس الوزراء.
وتتضمن الخطة ترشيد استهلاك الوقود والكهرباء في الجهات الحكومية، إلى جانب خفض الإنفاق المخصص للدعاية والإعلان، مع الحفاظ على أولوية الإنفاق المرتبط بالإنتاج والتصنيع وتعزيز الصادرات إلى الأسواق الخارجية.
وتهدف الإجراءات المقترحة إلى رفع كفاءة استخدام الموارد العامة وتوفير احتياطيات مالية لمواجهة أي ضغوط اقتصادية قد تنتج عن استمرار التوترات الإقليمية، خصوصاً في ظل تأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة وتكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد.
وأكدت الحكومة أن التصور الجديد يستهدف وضع خطة متكاملة لاستدامة المالية العامة، تشمل إجراءات استباقية للتحوط من الأزمات، مع التزام جميع الجهات الحكومية بتنفيذ الضوابط المقررة لترشيد الإنفاق.
وفي المقابل، شددت الحكومة على استمرار توفير الاعتمادات المالية اللازمة لشراء السلع الاستراتيجية الأساسية، وتأمين احتياجات قطاعي البترول والكهرباء، وضمان استقرار الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
كما أكدت أهمية الحفاظ على النشاط الاقتصادي والإنتاجي وعدم المساس بالمخصصات الضرورية لدعم القطاعات الحيوية، بما يحقق التوازن بين ضبط الإنفاق العام واستمرار النمو الاقتصادي.
مصري يجتاز الحدود إلى إسرائيل.. رواية القاهرة وتحقيقات تل أبيب
