17 أبريل 2026

استقطبت مصر استثمارات صينية تُقدّر بنحو مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، وفق ما كشفه نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني مصطفى إبراهيم، في مؤشر على تنامي اهتمام بكين بالسوق المصرية.

وأوضح إبراهيم أن هذه التدفقات تمثل نحو 20% من إجمالي الاستثمارات الصينية المستهدف جذبها خلال العام الحالي، والبالغة قرابة 5 مليارات دولار، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى رفع إجمالي الاستثمارات الصينية من 10 مليارات دولار بنهاية 2025 إلى 15 مليار دولار بنهاية 2026.

وشهدت الفترة الأخيرة إعلان شركة “خينان تشهنجفو” الصينية، التابعة لمجموعة “خينان أوليان للطاقة”، عن خطة لإنشاء مصنع ضخم لإنتاج الألمنيوم في المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، باستثمارات تصل إلى ملياري دولار، في خطوة تعزز الشراكة الصناعية بين البلدين.

وأكد بيان لمجلس الوزراء المصري أن الحكومة تعمل على ترتيب لقاءات بين الشركة الصينية وشركة مصر للألومنيوم، لبحث فرص التعاون والشراكة في المشروع المرتقب.

وأشار إبراهيم إلى أن التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية، أثرت مؤقتاً على وتيرة البعثات التجارية الصينية إلى مصر، والتي كانت تُنظم بشكل دوري كل ثلاثة أسابيع، قبل أن تتراجع خلال شهر مارس الماضي.

ورغم ذلك، توقع استئناف هذه البعثات قريباً مع تحسن الأوضاع، لافتاً إلى استمرار تلقي مجلس الأعمال استفسارات من شركات صينية تسعى للتوسع في السوق المصرية، خاصة في القطاعات كثيفة العمالة مثل المنسوجات والملابس الجاهزة والأجهزة المنزلية، إلى جانب الطاقة المتجددة وتحلية المياه.

وكشف إبراهيم عن مشروعات صينية جديدة مرتقبة، تشمل مشروعاً في قطاع السيارات باستثمارات تصل إلى 750 مليون دولار بالشراكة مع شركة مصرية، وآخر في قطاع الأجهزة المنزلية بقيمة 200 مليون دولار.

كما أشار إلى اهتمام صيني بإقامة مدينتين صناعيتين متكاملتين لصناعة المنسوجات والملابس الجاهزة في محافظتي المنيا والفيوم، باستثمارات قد تصل إلى 4 مليارات دولار، بواقع ملياري دولار لكل مدينة، في إطار توجه الشركات الصينية نحو التصنيع في مصر بغرض التصدير.

وتراهن مصر على هذه المشروعات لتعزيز صادراتها من الملابس والمنسوجات، حيث تستهدف رفعها إلى نحو 11.5 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية وتكلفة الإنتاج التنافسية.

مصر تتوقع زيادة قيمة صادراتها الرقمية إلى أكثر من 8 مليارات دولار

اقرأ المزيد