08 نوفمبر 2026

طالبت مصر بمراعاة مصالحها وشواغلها في ملف الحدود البحرية مع ليبيا، خلال محادثات أجراها وزير خارجيتها بدر عبد العاطي في طرابلس، أمس السبت، مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة.

وأكد الوزير استمرار اعتراض القاهرة على مذكرة التفاهم البحرية بين ليبيا وتركيا، وضرورة معالجة الخلاف وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وقال الدبيبة، في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إن اللجنة الليبية المصرية المشتركة ستناقش الاتفاق والشواغل المصرية المرتبطة به.

وأوضح أن الاجتماع المقبل سيتيح مراجعة الخرائط والمواقف المتعلقة بالترسيم، مع استعداد الجانبين لعقده في طرابلس أو القاهرة، بحسب ما نقله موقع بوابة الوسط الليبي.

وتأتي المباحثات بعد تصويت مجلس النواب الليبي بالإجماع، في 20 أكتوبر الماضي، على اعتماد المذكرة، وإلغاء قرارين أصدرهما عام 2020 بشأن رفض المصادقة على اتفاقات مع أنقرة وقطع العلاقات السياسية معها.

وكانت المذكرة وقعت في 27 نوفمبر 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني، لتحديد حدود الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما في البحر المتوسط.

وتستند القاهرة في اعتراضها إلى ما تصفه بمساس المذكرة بحقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، وتعتبر أن اعتماد البرلمان الليبي لها لا يرتب آثارا قانونية بالنسبة لمصر.

ورحبت الخارجية التركية بالتصويت، مؤكدة أن الاتفاق يحمي المصالح البحرية للبلدين ويستند إلى القانون الدولي ومبادئ الإنصاف.

وشملت لقاءات طرابلس إزالة العقبات أمام التجارة والاستثمار، وتوسيع مشاركة الشركات والعمالة المصرية في مشروعات البنية التحتية والإعمار.

وطلب عبد العاطي تسهيلات للمصريين المقيمين والطلاب، تشمل تمديد المهل وإلغاء الغرامات المتراكمة عن فترات سابقة، إلى جانب التحضير للدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة.

وفي الملف السياسي، أكد الوزير المصري دعم حوار بين الأطراف الليبية يقود إلى تسوية تحافظ على وحدة البلاد وتوحد مؤسساتها، مع تمسك القاهرة بأن تكون إدارة المسار السياسي بيد الليبيين بعيدا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.

ويشمل النزاع خلافاً مباشراً على خط الحدود البحرية بين مصر وليبيا؛ إذ أعلنت القاهرة في ديسمبر 2022 حدودها الغربية بتسع نقاط جغرافية، وأودعت إحداثياتها لدى الأمم المتحدة.

واعترضت طرابلس رسميا في فبراير 2023، وخصت بالذكر المقطع الواصل بين النقطتين الثامنة والتاسعة، معتبرة أنه يتداخل مع منطقة صيد ليبية أعلنتها عام 2005، وأن رسم الحدود جرى دون تفاوض ثنائي، وبذلك تتصل مراجعة الخرائط بخلاف قائم بين البلدين على توزيع المساحات البحرية وحقوق استغلال مواردها.

ويتداخل الملف مع اتفاق الترسيم الجزئي الذي وقعته مصر واليونان في 6 أغسطس 2020، ويتمحور جانب من النزاع الإقليمي حول احتساب الحقوق البحرية للجزر اليونانية، ومنها كريت؛ فأثينا تتمسك بحق الجزر في مناطق اقتصادية وجرف قاري، بينما ترى أنقرة أن الجزر الواقعة بين الساحلين التركي والليبي ينبغي ألا تقطع الامتداد البحري للساحل التركي.

وتجيز اتفاقية قانون البحار منطقة اقتصادية خالصة يصل امتدادها إلى 200 ميل بحري، نحو 370 كيلومتراً، مع خضوع الحدود عند تداخل المطالبات للترسيم؛ ما يجعل الخلاف مؤثراً في تحديد مناطق التنقيب عن النفط والغاز ومنح تراخيصها.

ليبيا.. حادث دهس مروع خلال سباق السيارات في درنة

اقرأ المزيد