04 نوفمبر 2026

مصر تبدأ تطبيق منظومة الدعم النقدي للسلع التموينية تجريبياً بمحافظة البحيرة في 1 يناير 2027، لاختبار التحول من الدعم العيني إلى النقدي وتقييم التجربة قبل اتخاذ قرار بتعميمها على مستوى الجمهورية.

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأربعاء، لمتابعة تنفيذ تكليفات “منتدى مصر 2026″، إن الوزارة مستعدة لبدء التجربة في محافظة البحيرة مع مطلع العام المقبل، مشيراً إلى استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لاستكمال الترتيبات التنفيذية اللازمة.

وتأتي الخطوة ضمن توجه حكومي لإعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني، بما يمنح المستفيدين مرونة أكبر في اختيار السلع الأساسية وفق احتياجات أسرهم، مع مراعاة تغيرات الأسعار والحفاظ على مستويات الدعم الموجهة للفئات المستحقة.

وتكتسب التجربة أهمية بالنظر إلى اتساع نطاق منظومة الدعم في مصر، إذ يستفيد نحو 57.5 مليون مواطن من منظومة السلع التموينية، فيما يبلغ عدد المستفيدين من منظومة الخبز المدعم نحو 64.5 مليون مواطن، وفق بيانات أعلنها وزير التموين خلال “منتدى مصر 2026”.

ويحصل الفرد حالياً على دعم تمويني بقيمة 50 جنيهاً شهرياً، إلى جانب خمسة أرغفة من الخبز المدعم يومياً، ما يجعل أي تغيير في آلية تقديم الدعم مؤثراً بصورة مباشرة في شريحة واسعة من الأسر المصرية.

وبحسب بيانات وزارة التموين، تبلغ مخصصات الدعم العيني في موازنة العام المالي 2026-2027 نحو 178 مليار جنيه، مقابل 160 مليار جنيه في موازنة العام السابق، بزيادة قدرها 18 مليار جنيه. وتتوزع المخصصات الحالية بواقع 142 مليار جنيه لدعم الخبز، و36 مليار جنيه لدعم السلع التموينية.

وأكدت الحكومة أن التحول إلى الدعم النقدي لا يستهدف خفض مخصصات الدعم أو تقليص أعداد المستفيدين، وإنما تطوير آلية تقديمه، بما يتيح للمواطنين مخصصات أكثر مرونة لشراء السلع الأساسية وفق أولويات أسرهم واحتياجاتهم وتغيرات الأسعار.

ولم تعلن الحكومة حتى الآن قيمة الدعم النقدي المقرر تخصيصه للفرد أو الأسرة خلال تجربة البحيرة، أو آليات الصرف والرقابة، كما لم تحدد قائمة السلع التي ستشملها المنظومة الجديدة، ولا جدولاً زمنياً محتملاً لتوسيع التطبيق ليشمل محافظات أخرى.

ومن المنتظر أن تختبر التجربة كفاءة آليات الصرف والرقابة، وقدرة النظام الجديد على توفير السلع الأساسية للمستفيدين وتلبية احتياجاتهم، إلى جانب قياس انعكاساته على إدارة منظومة الدعم وتكاليف تشغيلها.

وستشكل نتائج التطبيق في محافظة البحيرة أساساً لتقييم التجربة، قبل اتخاذ أي قرارات بشأن تعميم منظومة الدعم النقدي على مستوى الجمهورية.

لقاء مرتقب بالقاهرة بين صمود والكتلة الديمقراطية

اقرأ المزيد