08 يوليو 2026

محكمة مصرية قضت، الأربعاء، بسجن رجل أعمال ومدير دار أيتام 15 عاماً وتغريمهما 500 ألف جنيه لكل منهما، بعد إدانتهما بالاتجار بالبشر والاعتداء الجنسي على عدد من نزلاء الدار.

وجاء الحكم على خلفية قضية كشفتها السلطات المصرية في يناير الماضي، بعد اتهام رجل الأعمال باستغلال نفوذه المالي لإدارة شبكة للاتجار بالبشر واستغلال أطفال دار الأيتام جنسياً، بالتواطؤ مع مدير الدار.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم اعتاد التردد على دار الأيتام بصفته متبرعاً، حيث قدم أموالاً وهدايا، من بينها هواتف وملابس، للنزلاء ومدير الدار، تمهيداً لتنفيذ مخططه.

وكشفت التحقيقات أن رجل الأعمال تقدم بطلب إلى مجلس إدارة الدار بدعوى كفالة أربعة من النزلاء وإقامتهم معه في شقته لرعايتهم، وهو الطلب الذي وافق عليه مدير الدار من خلال إبرام “عقد كفالة” صوري للتحايل على القانون.

وأفادت التحقيقات بأنه عقب انتقال الأطفال إلى شقة المتهم، استغلهم جنسياً واعتدى عليهم، مستفيداً من حاجتهم إلى الدعم المالي لتغطية نفقات التعليم والمعيشة.

وأضافت التحقيقات أن المتهم مارس ضغوطاً نفسية على الضحايا، وهددهم بوقف الإنفاق عليهم وطردهم إلى الشارع في حال كشف الوقائع، قبل أن يتمكن أحدهم من إبلاغ السلطات.

وبيّنت التحقيقات أيضاً أن مدير الدار استعان بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لطرح استفسارات حول كيفية تجنب المساءلة القانونية عند إعداد عقود كفالة للأيتام، فيما أكد تقرير الطب الشرعي تعرض الضحايا لاعتداءات جنسية على يد رجل الأعمال.

وشهدت دار الأيتام نفسها عام 2017 وقائع تعذيب بحق عدد من الأطفال، انتهت بحبس مدير الدار والأخصائي الاجتماعي آنذاك، فيما قررت وزارة التضامن الاجتماعي تغيير مجلس إدارة الدار.

وأثارت القضية ردود فعل واسعة في مصر، وسط مطالبات بإغلاق دار الأيتام بسبب تكرار الانتهاكات بحق الأطفال، فيما دعا آخرون إلى تطبيق أقصى العقوبات بحق المتهمين لردع جرائم استغلال الأطفال والأيتام.

واشنطن بوست: هجوم على رفح قد يؤدي إلى لجوء مليون فلسطيني إلى مصر

اقرأ المزيد