15 عاملاً لقيوا مصرعهم إثر انهيار جزئي داخل منجم ذهب بالسودان، بعد دخولهم الموقع رغم إغلاقه مسبقاً بسبب خطورته، وفق ما أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية.
وأوضحت الشركة في بيان أن عدداً من العمال دخلوا منجم محمد توفيق في منطقة وادي حلفا القريبة من الحدود المصرية، رغم صدور قرار بإغلاقه عقب تقييمات فنية أكدت وجود مخاطر تهدد سلامة العاملين.
وأضافت أن أجزاء من المنجم انهارت على العمال، ما أدى إلى وفاة 15 شخصاً وإصابة عامل آخر، مشددة على أن قرارات إغلاق المناجم لا تُتخذ إلا بعد إجراء تقييمات فنية وهندسية دقيقة، بهدف حماية الأرواح والحد من وقوع الحوادث.
وتأتي الحادثة في وقت يواجه فيه قطاع التعدين في السودان تحديات كبيرة، خاصة منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث أصبحت صناعة الذهب أحد المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي إلى جانب الدعم الخارجي.
وألحقت الحرب أضراراً واسعة بالاقتصاد السوداني، الذي كان يعاني أصلاً من أزمات متراكمة، كما أدت إلى فقدان أعداد كبيرة من السكان مصادر دخلهم، ما دفع كثيرين إلى التوجه للعمل في مناجم الذهب رغم المخاطر المرتبطة بهذا النشاط.
ويعتمد جزء كبير من إنتاج الذهب في السودان على التعدين الحرفي في مناطق غير رسمية أو مناجم مستنفدة، تفتقر في كثير من الأحيان إلى إجراءات السلامة اللازمة، كما تستخدم فيها مواد كيميائية خطرة، ما يؤدي إلى مخاطر صحية وبيئية في المناطق المحيطة.
ويحتل السودان المرتبة الثالثة بين الدول الإفريقية المنتجة للذهب، فيما أشار وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في الحكومة السودانية المرتبطة بالجيش، جبريل إبراهيم محمد، إلى أن جزءاً كبيراً من الإنتاج يتم تهريبه عبر حدود دول مختلفة إلى منطقة الخليج، خصوصاً الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح الوزير، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أن السودان صدّر رسمياً نحو 20 طناً من الذهب خلال عام 2025، من إجمالي إنتاج بلغ 70 طناً.
تحذيرات من تحول السودان إلى ساحة صراع نفوذ في البحر الأحمر
