مشروع فرنسي لتربية يرقات “الذباب الأسود” ومعالجة النفايات العضوية أثار جدلاً في تونس، بعدما نظم سكان منزل بوزلفة في نابل احتجاجاً للمطالبة بوقفه، لقربه من مستشفى حكومي ووقوعه وسط منطقة سكنية.
وقال الباحث في علم المناخ جميل الحجري، في تصريح صحفي، إن الاحتجاجات تهدف إلى رفض إقامة المشروع في المنطقة، معتبراً أنه “لا يمكن اعتباره استثماراً بل تدميراً للبيئة”، وأوضح أن الوحدة الموجودة في منزل بوزلفة تمثل امتداداً لوحدة أساسية للمشروع في منطقة أخرى، مشيراً إلى امتلاكه وثائق تتعلق بطبيعة نشاطه.
وأضاف الحجري أن المشروع كان موجوداً في فرنسا قبل إغلاقه لأسباب قال إنها مرتبطة بمخاطره على البيئة، مطالباً بالتدقيق في طبيعة النشاط والتأكد من مدى توافقه مع المعايير البيئية والصحية المعمول بها.
ويعمل المشروع، وفق ما ذكره المحتجون، على تربية يرقات الذباب الأسود التي تتغذى على النفايات، إلى جانب معالجة النفايات العضوية بهدف إنتاج البروتينات والزيوت ومكونات تستخدم في صناعة الأعلاف الحيوانية.
وقال الأهالي إن النفايات المستخدمة قد تشمل مخلفات بشرية، وهو ما يزيد مخاوفهم بشأن التأثيرات البيئية والصحية للمشروع.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتواصل فيه شكاوى سكان مدينة قرمبالية، في المحافظة نفسها، من الروائح المنبعثة من وحدة مماثلة، وسط مخاوف من تأثير هذه الأنشطة على جودة المياه الجوفية والهواء وصحة السكان.
ويخشى أهالي منزل بوزلفة من تسرب ملوثات إلى المياه الجوفية، وانبعاث روائح كريهة، فضلاً عن تأثير النشاط على الأراضي الزراعية والمناطق السكنية والمؤسسات الصحية القريبة.
ويطالب السكان بتوضيح طبيعة المشروع ومكوناته، والتأكد من مدى احترامه للمعايير البيئية والصحية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية السكان وضمان حقهم في بيئة سليمة.
تونس.. استمرار التحقيقات مع 11 مواطناً روسياً دون توجيه تهم رسمية
