14 يوليو 2026

قضت محكمة الاستئناف في تونس بسجن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مدة 3 أعوام، في قضية مرتبطة بتبرعه للهلال الأحمر التونسي بقيمة جائزة دولية حصل عليها عام 2016.

وشمل الحكم غرامة مالية لم تحدد المصادر القضائية قيمتها، بينما كان الحكم الابتدائي الصادر في القضية ينص على السجن عامين وغرامة تعادل نحو 70 ألف دولار.

وحصل الغنوشي عام 2016 على جائزة جامنالال باجاج المخصصة لنشر القيم الغاندية خارج الهند، وتقول هيئة الدفاع إنه تبرع بكامل قيمة الجائزة للهلال الأحمر التونسي ولم يحول الأموال إلى حساب شخصي أو يستخدمها لمصلحة حزبية.

وتعاملت السلطات القضائية مع الملف بوصفه قضية مرتبطة بالتهرب الضريبي وقوانين الصرف والتمويل الأجنبي، بحسب محامي الغنوشي.

وطعنت هيئة الدفاع في سلامة الإجراءات، وقالت إن الدعوى سقطت بمرور الزمن بسبب وقوع عملية التبرع عام 2016 وبدء الملاحقة بعد انتهاء الآجال القانونية. كما تمسكت بغياب المنفعة الشخصية والقصد الجنائي.

وطالب مرصد الحرية لتونس بإلغاء عقوبة السجن والإفراج عن الغنوشي، معتبرا أن التبرع المعلن لمنظمة إنسانية وطنية يختلف عن التمويل السياسي الأجنبي.

ودعا المرصد إلى محاكمة الغنوشي بحالة سراح بسبب عمره ووضعه الصحي، وإلى وقف استخدام قوانين الصرف والتمويل الأجنبي في ملاحقة التبرعات الخيرية.

ويبلغ الغنوشي 85 عاما، وهو محتجز منذ أبريل 2023. ونقل إلى المستشفى في أبريل 2026 بعد تدهور حالته الصحية، وفق بيان صادر عن حركة النهضة نقلته رويترز.

وتولى الغنوشي رئاسة البرلمان التونسي من نوفمبر 2019 حتى تعليق أعمال المجلس في يوليو 2021، قبل حله. وصدرت بحقه أحكام في عدة قضايا مرتبطة بأمن الدولة والتمويل الأجنبي وغسل الأموال.

وذكرت وكالة رويترز في أبريل الماضي أن مجموع العقوبات الصادرة بحقه في قضايا مختلفة وصل إلى نحو 70 عاما، وينفي الغنوشي وحركة النهضة الاتهامات ويصفان المحاكمات بأنها سياسية، بينما يؤكد الرئيس قيس سعيد أن الإجراءات تستند إلى القانون وأن المحاسبة تشمل الجميع.

دعوات في تونس لإعلان “طوارئ مائية” وسط تراجع مخزون السدود

اقرأ المزيد