مجلس النواب الليبي أصدر تعديلات جديدة على قانون انتخاب رئيس الدولة، تماشياً مع الترتيبات المتفق عليها ضمن مسار الاجتماع المصغر “4+ 4”.
وحدد التعديل إطاراً زمنياً لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وعدّل عدداً من الشروط المنظمة للترشح.
وتنص التعديلات الجديدة على تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً من تاريخ تشكيل سلطة تنفيذية واحدة، وذلك لتخطي حالة الانقسام المؤسسي والوصول إلى جهة موحدة تدير الاستحقاق الانتخابي.
كما أقرت التعديلات إجراء الانتخابات الرئاسية على جولتين، مع إلغاء الجولة الثانية في حال حصول أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة من الجولة الأولى وإعلان فوزه مباشرة، وهو ما يتقاطع مع المقترح السكلي السابق لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح باعتتماد نسبة 51% للحسم المباشر.
وفيما يتعلق بملف مزدوجي الجنسية، أتاحت التعديلات إمكانية ترشحهم للمنصب الرئاسي، مع اشتراط تنازل المرشح الفائز عن جنسيته غير الليبية رسمياً قبل أداء اليمين الدستورية، تماشياً مع التفاهمات المنبثقة عن مسار “4+ 4“.
وفي السياق نفسه، سمحت المادة المعدلة للعسكريين بالترشح والتصويت، شريطة استقالة الفائز منهم من الخدمة العسكرية قبل تولي مقاليد السلطة، وهو ما أكد عقيلة صالح مطابقة رؤية المجلس له.
كما رفع المجلس من قيود الترشح عبر اشتراط الحصول على 20 ألف تزكية من الناخبين المسجلين في ليبيا لقبول أوراق الشترشح للرئاسة، مقارنة بـ 10 آلاف تزكية كانت مشروطة في القانون رقم 28 لسنة 2023.
وتربط التعديلات الصادرة تنفيذ الاقتراع بوجود حكومة موحدة تنهي حالة الانقسام القائم بين الهياكل التنفيذية في الشرق والغرب لإدارة المرحلة الانتقالية.
وتأتي هذه خطوة في أعقاب اعتماد مجلس النواب بالإجماع في 14 سبتمبر لمخرجات اتفاق ” 4+ 4“، والمتعلقة بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، حيث باتت هذه الحزمة من القواعد الجديدة (التزامن، سقف الـ 24 شهراً، الشروط الخاصة بالعسكريين ومزدوجي الجنسية، ورفع التزكيات) رهناً بمدى التوافق السياسي على توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات ذات الصلة.
إحباط تفجير في صرمان يعيد المخاوف من عودة التهديدات الإرهابية إلى ليبيا
