02 أكتوبر 2026

مفوضية الاتحاد الإفريقي حثت على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتوقف عن أي تصرفات أو تصريحات من شأنها إذكاء التوترات وتقويض الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدة متابعتها ببالغ القلق لتصاعد الخلافات بين مصر وإريتريا وإثيوبيا.

وأكدت المفوضية في بيان رسمي على ضرورة الإبقاء على قنوات التواصل المفتوحة، مطالبة الدول الثلاث بتسوية النزاعات عبر المسارات الدبلوماسية والحوار السلمي وفق مبادئ الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، مع إبداء استعدادها التام -بالتنسيق مع الأطراف المعنية- لدعم جهود التهدئة وتسهيل التفاوض للوصول إلى حلول سلمية.

وتأتي التحركات الإفريقية عقب إعلان الخارجية الإثيوبية، يوم الخميس، إمهال الدبلوماسي المصري لدى سفارة القاهرة بأديس أبابا، أحمد محرم أحمد سليمان، 48 ساعة لمغادرة البلاد بعد اعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه” بموجب مذكرة رسمية أُرسلت في 1 أكتوبر 2026 استناداً لاتفاقية فيينا، دون إيضاح الحيثيات الموجبة للقرار.

وجاء هذا التطور بعد أسبوع من توجيه رئيس أركان الجيش الإثيوبي، الجنرال برهانو جولا، اتهامات لمصر والسودان بتقديم الدعم لتحالف مسلح داخل بلاده دون تقديم دلائل علنية، وهي الاتهامات التي نفاتها مصادر دبلوماسية مصرية عبر وسائل إعلام محلية ودولية بينها “بي بي سي”، مؤكدة عدم تدخل القاهرة في شؤون أديس أبابا الداخلية ودعوتها لمعالجة أزماتها دون تحميل المسؤولية لأطراف خارجية.

وتتزامن هذه التوترات مع تجدد القتال العنيف في إثيوبيا بين القوات الفيدرالية و”تحالف البقاء” الذي يضم سبع حركات مسلحة، أبرزها جبهة تحرير تيغراي، وحركة “فانو” في أمهرا، وجبهة تحرير أوروميا.

كما ترافق ذلك مع تدهور حاد في العلاقات الإثيوبية-الإريترية، حيث أعلنت أسمرا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا ردّاً على إغلاق الأخيرة لسفارتها في إريتريا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين لاتهامهم بدعم معارضة تيغراي المسلحة، وهو ما نفته إريتريا.

وتستعيد هذه المواجهة أبعاد النزاع الحدودي التاريخي بين البلدين (1998– 2000)، والذي أعقبه جفاء دام 16 عاماً قبل توقيع إعلان السلام والصداقة عام 2018 بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، لتتجدد التوترات مجدداً على خلفية الصراع الدائر في إقليم تيغراي منذ عام 2020.

هاني شاكر يعزي تونس في ضحايا الفيضانات

اقرأ المزيد