بدأ وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية المنهية ولايتها، عبدالسلام الزوبي، ونائب قائد قوات القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، صدام حفتر، مساء أمس الجمعة، مباحثات في أنقرة برعاية تركية حول ترتيبات توحيد المؤسسة العسكرية.
وتتضمن المقترحات المتداولة تشكيل قوة مشتركة، دون إعلان رسمي مشترك يؤكد اعتمادها أو يحدد موعد انتشارها، وبحسب تقارير نقلتها صحيفة الشرق الأوسط، تبحث المباحثات إنشاء غرفة قيادة تمثل الطرفين، وقوة تبدأ مهامها في الجنوب الليبي.
ونقل موقع “عربي بوست” عن مصدر عسكري أن مدينة سرت مطروحة مقرا لغرفة العمليات، بينما بقيت صلاحياتها وعلاقتها بالقيادات القائمة من المسائل غير المحسومة.
وكشفت صحيفة العربي الجديد، اليوم السبت، عن مصادر ليبية أن الخلاف يشمل الجهة التي تتبعها المؤسسة العسكرية بعد توحيدها؛ إذ يطالب الزوبي بإخضاعها لوزارة الدفاع، بينما يتمسك حفتر بتبعيتها للمجلس الرئاسي، وتتناول النقاشات أيضا توزيع اختصاصات إصدار الأوامر وتحريك القوات وتعيين القيادات والإشراف على الميزانية العسكرية.
وبالتزامن مع المباحثات، طلب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، من الزوبي ورئيس الأركان صلاح النمروش عدم توقيع اتفاقات أو إقرار ترتيبات قيادية ملزمة قبل استكمال الموافقات.
وحددت المراسلة مسارا يبدأ بالعرض على وزير الدفاع، والتنسيق مع اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، ثم الحصول على اعتماد مسبق من القائد الأعلى.
وفي سياق متصل، اعترض عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني على صدور المراسلة بهذه الصفة، وقال إنها لم تعرض على المجلس ولم تحصل على موافقة جماعية أو تفويض موثق.
واستند إلى أن مهام القائد الأعلى تعود إلى المجلس بوصفه هيئة جماعية، مع تأكيده دعم جهود التوحيد والتنسيق مع اللجنة العسكرية المشتركة.
وسبقت لقاء أنقرة اتصالات وتدريبات جمعت عسكريين من طرفي الانقسام، واستقبل وزير الدفاع التركي يشار غولر الزوبي وحفتر في إسطنبول يوم 8 مايو 2026، على هامش معرض ساها.
كما أعلنت وزارة الدفاع التركية مشاركة 502 عسكري ليبي في مناورات “أفس 2026″، بينهم 331 من الشرق و171 من الغرب، ضمن مسار التعاون العسكري الذي سبق البحث في ترتيبات القيادة المشتركة.
وسبق لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020 أن تضمن تشكيل قوة محدودة من العسكريين النظاميين، تعمل تحت غرفة عمليات مشتركة تتبع اللجنة العسكري 5+5.
ونص أيضا على غرفة عمليات شرطية لتأمين المناطق التي تخليها الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة، وعلى مغادرة المرتزقة والمقاتلين الأجانب خلال 90 يوما، وبذلك تعود فكرة القوة المشتركة إلى ترتيبات سبقت مباحثات أنقرة بست سنوات، وكان نطاقها مرتبطا بتنفيذ وقف النار وتأمين مناطق الانسحاب.
وشمل مسار الإصلاح خلال 2026 مشاورات أوسع من اللقاءات العسكرية؛ إذ شارك نحو 120 ليبيا في الحوار المهيكل برعاية الأمم المتحدة، وعقدوا 18 جلسة عبر أربعة مسارات منذ ديسمبر 2025.
وبحسب عرض نشرته البعثة في 4 يوليو الماضي، أوصى المسار الأمني بتوحيد الأطر القانونية للمؤسسات، وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وتعزيز الرقابة والمساءلة، كما ناقش توحيد المؤسسات تحت قيادة مدنية محايدة، وإنشاء آلية لمتابعة التنفيذ وقياس التقدم.
المنفي يوجه رسائل حادة للأمم المتحدة بشأن أزمة ليبيا
