25 أكتوبر 2026

أعلن الجيش المالي، أمس الجمعة، تحييد 4880 عنصرا من الجماعات المسلحة بين مايو و20 أكتوبر 2026، ضمن حصيلة قدمتها مديرية الإعلام والعلاقات العامة عن العمليات المنفذة في البلاد.

وقال الجيش إن العمليات أسفرت أيضا عن تدمير أكثر من 162 قاعدة و315 مركبة بيك آب و1300 دراجة نارية، وربط حملته باستعادة سلطة الدولة على الأراضي المالية، عقب الهجمات المنسقة التي شهدتها البلاد في 25 أبريل الماضي.

وعلى المستوى الجوي، أحصى البيان 1887 مهمة عملياتية بين مايو وسبتمبر الماضيين، شملت 791 ضربة على مسارح العمليات الجنوبية والوسطى والشرقية، وأضاف أن الفترة من الأول إلى 20 أكتوبر شهدت أكثر من 65 ضربة أخرى، دون تقديم حصيلة مستقلة لنتائج كل منها.

وامتدت المهام إلى تأمين الإمدادات؛ إذ أفاد الجيش بمرافقة 2556 صهريجا خلال عمليات نظمت أيام 13 و20 و27 سبتمبر 2026، إلى جانب استمرار حماية قوافل البضائع. كما أعلن انتهاء تدريب 548 من طلبة ضباط الصف وانضمام 2700 مجند جديد إلى القوات المسلحة.

وتحتل كيدال موقعا بارزا في الحملة، بعدما عادت القوات المالية، إلى المدينة في 6 أكتوبر إثر انسحاب جبهة تحرير أزواد، وقالت الجبهة إن انسحابها استهدف الحفاظ على أفرادها ومعداتها، وإن دخول القوات جرى دون مواجهة مباشرة، وكانت فقدت القوات الحكومية السيطرة على المدينة خلال هجمات أبريل، التي قتل خلالها وزير الدفاع.

وبحسب مديرية الإعلام العسكري، شملت زيارة رئيس الأركان إلى كيدال توجيهات لتهيئة عودة السكان والإدارة والخدمات الأساسية، ويجعل ذلك تثبيت الوجود الحكومي واستئناف الخدمات جزءا من الأهداف المعلنة للعملية، إلى جانب التحركات القتالية.

وترافق التصعيد مع اتهامات بشأن سقوط مدنيين، وقالت “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير نشرته في 22 أكتوبر، إن ضربة بمسيرة نسبت إلى الجيش قتلت ثمانية مدنيين وأصابت ستة آخرين في قرية غيليديه بمنطقة موبتي يوم 16 سبتمبر.

وأوردت المنظمة أن الجيش أعلن في اليوم التالي استهداف مسلحين ومعدات اتصال في الموقع نفسه، فيما قالت إنها لم تتلق ردا على مراسلات وجهتها إلى وزيري الدفاع المالي والروسي بشأن نتائج تحقيقها.

وتعود حملة تعطيل الإمدادات إلى سبتمبر 2025، حين فرضت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، حصارا على نقل الوقود والبضائع إلى مدينتي كايس ونيورو، ثم وسعته ليشمل الطرق التي تربط باماكو بداكار وأبيدجان وكوناكري.

وأظهرت بيانات أكليد ارتفاع الوقائع التي شاركت فيها الجماعة بإقليم كايس غربي مالي من 28 خلال 2024 إلى 131 في 2025، مع تسجيل 84 واقعة إضافية بين مطلع 2026 و28 أغسطس، وتشمل هذه الأرقام أحداثا مختلفة، وليست جميعها هجمات على صهاريج.

ويرتبط تأمين الوقود أيضا باستمرار الخدمات الصحية؛ إذ تقدر خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 عدد المحتاجين للمساعدة في مالي بنحو 5.1 ملايين شخص، بينهم أكثر من 1.9 مليون يحتاجون إلى خدمات صحية، بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان.

ويحذر الصندوق من أن نقص الوقود والانقطاعات الواسعة للكهرباء يعطلان المرافق الطبية، ويؤثران في إجراء العمليات القيصرية والحفاظ على سلسلة التبريد اللازمة لحفظ أدوية الأمومة المنقذة للحياة.

حركة أزواد تضع شروطاً لوقف الحرب مع حكومة مالي

اقرأ المزيد